lundi 14 juillet 2025
بعد
عندما تُطفأ الشاشات، يضيء الليل
ينحني على شاشةٍ لا تهدأ،
أنامله تكتب، وظهره ينكمش،
والضوء الأزرق يحلّ محلّ النهار.
البيت ساكنٌ إلا من طقطقة المفاتيح،
وصوت خافت يناديه من بعيد:
"اخرجْ قليلاً... الهواء ينتظرك، وأنا أيضًا."
لكنه لا يجيب،
لا عن تجاهل، بل لأن الحياة أطبقت عليه بقائمة طويلة:
تدفئة، فاتورة هاتف، كهرباء، ومصروف البيت.
ضروراتٌ تشبه الطوفان،
تجرّه بعيدًا عمّن يحبهم، باسم الحب ذاته.
تقول له: "أنت صرت بعيدًا."
كأنها لا تخاطب الجسد، بل ظلّه،
ذاك الذي ظلّ بجانبها، لكنه لم يعد يراها.
يتوقف لحظة.
يُطفئ الجهاز.
يمدّ يده. تمسكها.
ثم يمشيان،
خارج جدران الطمأنينة الرقمية،
نحو ليلٍ لا يعد بشيء سوى حضورهما معًا.
الغيوم تتبدد فوقهما،
ليس لأن السماء اختلفت،
بل لأن أحدهم تذكّر أن الحب لا يُراكم، بل يُعاش.
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire