اختنقتُ تحت ثقل القمر.
فتركتُ المكان.
غادرتُ إلى الشارع،
ثم عبرتُ المدينة،
ثم الطائرة،
نحو شروقٍ جديد،
فوق البحر،
خارج مقعدي،
إلى الحافلة،
بين أبراجٍ مضيئة ووجوهٍ لا تعرفني.
ظننتُ أنني نفضتني عني.
لكن الليلَ نزل على الأرض الغريبة...
وطلع القمر نفسه.
كان وجهه القديم يتبعني،
كأنّه ذاكرة معلّقة في السماء،
يرقبني، لا ليُنير،
بل ليذكّر.
فهمتُ أن الهروب ليس إلا التفافًا دائريًا،
وأنك إن ركضت بعيدًا عن جرحك،
تصل إليه من الخلف.
القمر لم يكن ضوءًا.
كان مرآةً معلقة فوق رأسي،
تسألني:
"هل ما زلت تظن أنك تغادر؟"
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire