mercredi 25 juin 2025

كرسي

أنا كرسي القهوة اتعتق حكايات شبان وبنات عشاق وخليط لروائح أناس أغراب أحباب أصحاب بكوا وضحكوا اتفقوا واختلفوا قعدوا ثم مشوا وقبل أن ينصرفوا تركوا أوجاعهم في ضلوعي

السياسة طلاسة

السياسة طلاسة في لحظات تمسح العلاقات والوفاق يتحول إلى نفاق الأحبة يصبحون أعداء والصدق يعوضه الدهاء الشماتة بالمرصاد والانتقام والضرب تحت الحزام. السياسة طلاسة لا فن فيها ولا كياسة

قُبعة الليل

سأحمل قُبعة الليل، وشال المساء المُعطر بالعتاب، ومعطف حب يناهز دهرًا مضى، لم يزل معلقًا على مشجب الريح، وأمضي لأقرب فزاعة في حقول اليباب، لأبعث فيها الحياة، وأنفضُ عنها... التراب!

عواقب الماضي

عواقب الماضي لا تتركنا .. تطاردنا فقط لتتستهزأ بنا ... تجذب بقوة أوتار القلب تهدد ألا تتركه أبدا.. تفصلنا عن جذور وجودنا .. تقتلعنا من أعماق أرواحنا .. ترمي بنا داخل الخبايا العميقة حيث لا مهرب منها فقط منزلقات ... تأخذنا بعيدا عميقا داخل زنزانة القلب .. لما تخضع إليها إنها مصيرك... تقبّله لاتخطىء ... بإلقاء اللوم على نفسك... حتى أنك لا تقاوم .. تتراجع إلى شرنقة من صنعك لتختفي داخلها ... حيث لا مهرب منها.. وأنت تلعق جروحك وحدك مهزوم .. لا تريد المقاومة بعد الآن .. تريد الهروب .. لتخفف أحزانك .. لتهرب إنه واقع الحياة.. عزاؤك الحقيقي ... فيه يوجد القصاص ... يمكنك أن تفعل القليل ولكن لا خلاص ..

samedi 21 juin 2025

هايكو

هدوء الليل داخل رأسي- أزرع السلام *** أعود إلى الصمت. كل يوم ، كل صباح. نظرة عميقة. *** احتضن هذه اللحظة ذكريات مسروقة مع الزمن قريبا سوف تنمو.. *** تقاسم الجمال وراء جدار الحديقة - الكرمة المزهرة *** هدوء الصباح داخل رأسي- أزرع السلام *** اتبع طريق الساحل إلى حيث تلتقي الحافة الصلبة بصورتك

jeudi 19 juin 2025

في حضرة الغياب

في حضرة الغياب *** سحبت شامة حقيبتها من الرفّ العلوي في خزانة غرفة النوم وفتحتها على السرير. غبارٌ خفيفٌ تبعثر في الهواء. أجالت نظرها حول الغرفة التي تقاسمتها مع مالك لسبع سنوات. "لقد أصبحنا شخصين مختلفين" - كلماته لا تزال تدوي في أذنيها. كانت تقيم مع صديقتها ساجية، التي عرضت عليها برحابة صدر استخدام غرفة الضيوف عندما علمت بالانفصال. "يمكنكِ البقاء في الغرفة طالما احتجتِ لذلك"، قالت لها ساجية. لم تعرف شامة إن كانت صديقتها تعني حتى يعود مالك إلى رشده، أم حتى تتعافى هي نفسها. بعد أيام من الانهيار المفاجئ لزواجها، عادت شامة إلى الشقة لجمع أغراضها، وهي لا تزال تعاني من الصدمة والسؤال الذي بقي بلا إجابة: لماذا انتهت العلاقة؟ "لا يوجد شخص آخر"، أكد لها مالك. ولم يكن الأمر متعلقًا بموقفها من إنجاب الأطفال أيضًا - وهو أمر لطالما ادّعى أنه لا يمانعه. لم يكن أي سبب محدد على الإطلاق. "لقد انتهى مسارنا معا" قال. دون خطة واضحة، بدأت شامة بحزم أمتعتها. أفرغت خزانتها أولًا، ثم الأدراج. بعد ذلك، جمعت زجاجات العطر، وعلب الأدوية نصف الفارغة، ومِكواة الشعر، ومعطف الفرو. كانت على وشك إغلاق الحقيبة عندما تذكرت زوجًا من الجوارب لم تجده بعد. كانت سوداء مطرزة باسمي شامة ومالك- هدية من حماتها في عيد زواجهما الأول. وجدت الجوارب تحت السرير، وكان مالك يرتديها وهو مستلقٍ يغط في نوم عميق. رفعته وألقت به على السرير. كان شابًا وسيمًا ودودا، وهذا ما جذبها إليه. لقد أُعجبت بذلك المزيج من مظهره وروح الدعابة اللطيفة لديه، لدرجة أنها كانت مستعدة لتجاهل عيوبه. بل إن تلك العيوب نفسها جذبتها إليه أكثر. كان مشروعًا تحت الإنشاء، شيئًا تحتاج إلى إصلاحه. بذلت جهدًا كبيرًا لمساعدته ليكبر ويصبح الرجل الذي سيحطم قلبها. بطريقة ما، كل هذا كان خطأها. هزت رأسها عند هذه الفكرة، ثم أمسكت بقدميه وألقت به داخل الحقيبة. سحبت الحقيبة إلى الحمام لتحضر بعض الأشياء من صندوق الأدوية. تصاعد البخار عندما فتحت الباب. كان مالك في الحمام يغني ممسكًا بليفة الاستحمام كما لو كانت ميكروفونًا. اعتادا الغناء معًا في الحمام. لم تتذكر متى بدأ ذلك، لكنه سرعان ما صار طقسًا عزيزًا عليهما. "دعينا نضع الأمور في نصابها". صدى صوته الجهوري اختلط مع صوت الماء. كان يشعر بحرج شديد من فكرة الغناء أمام الآخرين. كان يغني لها فقط، وفي الحمام فقط. وكان يشعر بالراحة عندما يغني لها. . ردت عليه بصوت متكسر قليلا. "لو استطعتُ، يا حبيبي، لأعطيتكِ عالمي" لطالما أحبت تلك اللحظة الحميمية بينهما. اغرورقت عيناها بدموع حاولت كبحها. فتحت ستارة الحمام، ولفت ذراعيها حول خصره، ثم طوت جسده وألقت به داخل الحقيبة مع ليفة الاستحمام. هل هناك طريقة سهلة لفصل حياتين متشابكتين مثل حياتهما؟ كانت غرفة الجلوس خاصةً بمثابة نصب تذكاري لزواجهما. معظم الأثاث اشترياه معًا، وكل قطعة تحمل ذكرى زيارات متاجر الأثاث، ومحاولات محبطة لإدخال القطع عبر باب منزلهما الضيق. كانت هناك مجموعة ألعاب الطاولة، وكومة من الكتب التي قرآها على حافة النافذة، والكرسي العتيق الذي اشترياه من مزاد وأعادا تنجيده معًا. وعلى الأريكة كانت البطانية باهظة الثمن التي اتفقا على أنها تستحق ذلك لأن "الراحة لا تقدر بثمن". كل شيء كان جزءًا لا يتجزأ من هويتهما كزوجين. أخذت الكرسي، وألعاب الطاولة، والكتب، والبطانية، وألقت بها جميعًا في الحقيبة. وجدت مالكا مستلقيًا تحت البطانية، وفي يده جهاز التحكم عن بعد، وزجاجة بيرة نصف فارغة بجانبه. كم مرة عادت إلى المنزل لترى هذا المشهد؟ كم خططًا أُلغيت على مَرّ السنين لأنه كان قد ثمل قبل التنفيذ؟ السنة الثانية كانت قاسية. كانت مشاجراتهما تهز إطارات الصور من على الجدران. فكرت في إنهاء الأمر مرات عديدة. لكنها لم تفعل. بدلًا من ذلك، واجهت إدمانه بعناد، مصممة على مساعدته في التغلب على بلوته. وقد فعل. التقطت زجاجة البيرة برفق ووضعتها على طاولة القهوة، ثم رفعته وألقت به داخل الحقيبة. بحلول ذلك الوقت، بدأت شامة تشعر بالضيق من قلة الأشياء في حياتهما المشتركة التي كانت ملكًا لها وحدها. من كانت هي بدونه؟ لقد استثمرت الكثير من نفسها فيه حتى نسيت من تكون. إذا لم تكن تعرف نفسها، فهل سيعرفها أحد آخر؟ سمعت ضحكا عند دخولها المطبخ. كان مالك هناك، مع "خيرة" و"ذاكر"، الزوجين اللذين أصبحا صديقين مقربين لهما منذ أن التقيا لأول مرة. بينما كانت تخرج أطباق الطهي والأكواب المفضلة من الخزانة، لاحظت لغة جسد مالك الخجولة وتذكرت محادثتهما الأولى في المقهى عندما اعترف لها بأنه يعاني من القلق الاجتماعي، وأن التحدث إلى الناس كان يُشعره بالتوتر.. إلا معها، قال. فرغم أنهما التقيا للتو، لم يشعر بأي توتر وهو يتحدث إليها. فكرت شامة في كل الخيوط الممتدة من علاقتهما إلى شبكة الأصدقاء التي كوّناها على مَرّ السنين. هل سيقفون إلى جانبه؟ هل سيتقاسمونهما، كما تُقسم الممتلكات في الطلاق؟ كيف ستواجههم، وهي تعلم أن معظمهم لم يعرفوها إلا كزوجة مالك؟ بقيت شامة عند ساجية لفترة، تقضي معظم وقتها في غرفتها تفرز محتويات الحقيبة. كل الليالي متشابهة- شيء ما يذكرها بمالك، فتقضي بقية الليل وهي تسكب دموعها على محتويات الحقيبة. كانت تأخذ الحقيبة معها في كل مكان، حتى في المناسبات النادرة التي تنجح فيها ساجية في إقناعها بالخروج والتواصل الاجتماعي. كانت تجرّها إلى العمل، وتأخذها معها عند زيارة والدتها، بل واصطحبتها في أول موعد غرامي بعد الفراق، عندما كانت تعتقد أنها مستعدة لتجربة جديدة. بعد فترة، توقف الناس عن سؤالها عن سبب حملها لتلك الحقيبة الثقيلة طوال الوقت. في غياب زواجها، أصبحت تلك الحقيبة هويتها. لو كانت صادقة مع نفسها، لاعترفت أنها لم تعد تعرف من تكون بدونها. ظلت الحقيبة ملازمة لشامة، ولكن مع مرور الأسابيع ثم الأشهر، أصبحت أقل إدراكًا لثقلها، حتى جاء يوم لم تعد الحقيبة تزن شيئًا تقريبًا. في ذلك اليوم، أخبرت ساجية أنها قد تكون مستعدة للبحث عن مكان خاص بها. كان يومًا ربيعيا مشمسًا مليئا بالوعود عندما وقعت عقد إيجار شقة صغيرة تطل على حديقة هادئة. بعد ذلك، سارت المرأتان إلى مقهى قريب. بينما كانتا تتحدثان عن إمكانيات المنزل الجديد، شعرت شامة بشيء ينفتح داخلها، ويكشف في تفاصيله عن جزء من لغز هويتها، وكيف يمكن لهذه النسخة الجديدة منها أن تتأقلم بسهولة في مكان كهذا. في تلك الليلة، أخرجت شامة الحقيبة إلى الرصيف وأسندتها على بعض صناديق القمامة. ما كادت أن تستدير حتى دفعها صوت إلى العودة. هناك، في ضوء متقطع لمصباح الشارع، كانت امرأة عجوز تحاول سحب الحقيبة بعيدًا. نظرت إلى شامة بعينين متوسلتين وهي تسحب الحقيبة، وكعباها ينزلقان على الرصيف، وأنفاسها تتصاعد بين أسنانها المطبقة، ووجهها يتحول إلى لون داكن من شدة الجهد. أوقفتها شامة بوضع يدها بلطف على كتفها: "حان الوقت الرحيل"، قالت. جلستا معًا على الرصيف وفتحتا الحقيبة. بمجرد أن بدأت محتويات الحقيبة تتساقط على الرصيف، أخذت المرأة تبحث بين أكوام الذكريات بلهفة تشبه الهستيريا. راقبت شامة بشفقة بحثها المحموم وهو يغوص بها عميقًا في الحقيبة. وسرعان ما لم يظهر منها سوى ساقيها، وبعد لحظة، اختفت المرأة تمامًا داخل الحقيبة. عندما اختفت، جمعت شامة ما سقط وأعادته إلى الحقيبة، ثم أغلقتها. ووضعت أطراف أصابعها على المقبض، وابتسمت. شعرت بخفة لم تشعر بها منذ شهور، وربما سنوات. ضحكت بينما ارتفعت في الهواء، عبر أغصان شجرة كالبتوس، نحو سماء الليل، حتى امتدت أضواء المدينة اللامعة أمامها مثل بحر متلألئ من الاحتمالات اللامتناهية.

mercredi 18 juin 2025

نصف المتعة إغاظةً.. والنصف الآخر تصالحًا

لعبة الحب والمكر *** مرت عدة سنوات منذ زواجهما، عندما خطرت في ذهن الزوجة فكرة ذات يوم: "ماذا سيحدث له لو تركت زوجي فجأة؟" أخذت ورقة وكتبت بكلمات خالية من المشاعر: "لم أعد أستطيع البقاء معك؛ الحياة أصبحت ثقيلة جدًا. سأرحل للأبد." وضعت الرسالة على الطاولة واختبأت تحت السرير، تنتظر عودة زوجها، قلبها مليء بالفضول وعيناها تلمعان بالمكر. عاد الزوج إلى المنزل، وقرأ الرسالة... ساد صمت للحظة... ثم ابتسم، وكتب شيئًا، ومع بلوغ فرحه ذروتها، بدأ يهمهم، ويرقص حول الغرفة، ثم شرع في تغيير ملابسه. بعد ذلك، أخرج هاتفه وأجرى مكالمة: "أخيرًا، لقد جاء اليوم المنشود! أنا حر اليوم... زوجتي الحمقاء أدركت أخيرًا أنها لا تستحقني. سآتي إليكِ — لنلتقي في الحديقة!" عندما سمعت الزوجة ذلك، شعرت بوخزة في قلبها. وانهمرت الدموع من عينيها... خرجت ببطء من تحت السرير، يداها ترترتجفان، وقلبها يخفق بسرعة... التقطت نفس الورقة من على الطاولة وقرأت السطر الذي كتبه زوجها ردًا عليها: "قدماكِ ظاهرتان من تحت السرير... أنا ذاهب إلى المتجر القريب لأحضر بعض الخبز. أعدي الغداء قبل عودتي... هذا المنزل يشبه الجنة فقط لأنكِ هنا... نصف المتعة في إغاظتك، والنصف الآخر في التصالح معك."

. صورة قديمة

الفتى ذو العينين الواسعتين، يحمل نجمةً منشطرةً في ثقبين أسودين بعينيه. خجولٌ. بلا ابتسامة. يحدّق من الإطار القديم نحو العالم الجديد. يداه الصغيرتان المستديرتان في جيب سرواله القصير. شعره الأسود هشٌّ كفرشاة الأحذية. حذاء "باتا" مسطح الأصابع لامع. الجوارب مطوية حول كاحليه الأنيقين. يقف متصلبًا كعمود، أمام التيار الجارف من حواسّه المتدافعة، ولقاءات المياه الموحلة التصاعدة في المدينة الفوضوية. الوقت يقطر ببطء. أمه ليست معه كي ترثي فكرة التغيير التي تطنّ في الظلال في نهاية ملله. ضوء ساطع يرتجف من على الجدران مزعجًا أمانه. هو لا يتوقع أبدًا أن صورته لن تلائم بأناقة مع طيفَ ألبوم العائلة. نمطٌ ينكسر. إنها صورته الأخيرة، لكن الكاميرا تستمر في التقاط الصور كل عامٍ من دونه في العدسة المظلمة.

بين بين

بين بين *** هل سبقَ أن وقفتَ على العتبة؟ تلك الحافة الغريبة حيث يتداخل النورُ بالظلّ، لا أنت هنا تمامًا، ولا هناك بعدُ. هل سِرتَ طويلًا حتى نسيتَ نقطةَ البداية، وصِرتَ لا تُبصرُ وجهةَ النهاية، وفجأةً... تُدركُ أنك بين بين. هذه هي العتبة — ليست مكانًا، بل هي زمنٌ معلّق: كصمتٍ يخنقُ ممرًّا فارغًا، أو كشعورك حين تُمسك بحافّة الحلم قبيلَ اليقظة. حتى الأمكنةُ تصير "عتباتٍ" حين تكتظُّ بثقل الانتظار: محطّةُ قطارٍ في آخر الليل، غرفةُ انتظارٍ بين تشخيصين، كأنك عالقٌ في فراغٍ بين إجابتين محتملتين، كلتاهما قد تغيّر مصيرك. ذلك الهاتف الذي لا يرنّ بعد رسالتِك الأخيرة. والشعر؟ إنه لغةُ العتبات بامتياز! فليس المعنى في الكلمات، بل في ما يتسرّب بينها: في البياض الذي يبتلعُ السطور، وفي الهمسة التي لم تُقل بعدُ العتبة هي ذلك المكان الذي ليس بدايةً ولا نهاية العتبة هي اللحظة التي تتعطّل فيها البوصلات: لا تعرفُ إذا كنتَ مقبلًا أم مدبرًا، حيًا أم شيئًا آخر.

samedi 14 juin 2025

Haikou

Ramasses les brindilles Tu peux construire une maison Avec l'oiseau en toi *** Ciel sans fin. . . Un coup de vent balaie à travers un champ de blé *** Rituels du matin Nous pratiquons l'ancien culte mon âme et la mer.

jeudi 12 juin 2025

هايكو

تجاعيد الوجه سيرة ذاتية مكتوبة بألم! *** مثل الجسد.. الرّوح أيضا تحتاج مسكنا *** ضع أسوارا قوية حول ذلك الجزء فيك.. الذي مازال يحلم

mercredi 11 juin 2025

تأملات

الكراسي الفارغة مكتظة بالذكريات ... قلوب تنزف... ابتسامات فارغة... نفوس مكسورة. تأملات عبر كون من المشاعر.

بكاء

خذلان متوالي صوت الألم عالي ، وتنهيدة وداع. ليلٌ يليه ليل وتتكاثر الأوجاع. وسيلة عجيبة للارتياح بكاء بكاء حتى الصباح.

كلّي

سأخطف خجلي وأرحل في ساعة احتراق إليك مصطحبا معي كلّي فأبجديتي تئن شوقاً لك وأتكئ على ضوء القمر بهدوء وابحث عن غطاء فقد أرهقني هذيان صمتك.

أثر

تنسج قطرات باردة من المطر... تصمم خريطة إلى دفء قلبي تكسرُنا الخيبات تُغيرّنا التفاصيل يُقسينا الكبرياء ثم يُضعفنا الحنين إلى كل ما يترك فينا .. ابتسامة وأثراً جميل.

mardi 10 juin 2025

هايكو

يضعون جهاز الاكسجين على وجهه بينما الاختناق في روحه *** في انتِظارك ما زالَ الوردُ طازجًا ، نافذتي التي ذَبلت. *** على مسرحِ الحياة نحنُ لا نُصفِّقُ للحقيقة بل لوجهها المُستعار .

lundi 9 juin 2025

وشوم الذاكرة

استيقظت وعلى ذراعي جرح بحجم حشرة أم أربع وأربعين تقريبًا، أغلبه أحمر قرمزي، الجزء المركزي منه كأنه غرزة حرة. الكدمات تأتي وتذهب وكأن لها حياة خاصة بها. أتحدث إليها أحيانًا لكنها نادرًا ما تخبرني بأي شيء يُذكر. الأمر ليس كذلك على الإطلاق عندما كنا أطفالًا، كل حدث، مخزن داخل الذاكرة المؤقتة ، نختار وننتقي متى يظهر للسطح في المرة القادمة.

مزاد الروح

كل شيء معروض للبيع بثمن زهيد. كل شيء، ما عدا فراش موتي. لم أعد أنام كثيرًا، لذا أنا مشغول بسرد الأشياء على منافذ بيع مختلفة، أتخلى عن الماضي شيئين أو ثلاثة في كل مرة. لا توجد نهاية واضحة في الأفق، مجرد تمرين لأدفن الماضي، على أمل أن أنهض من جديد في شكل قديم مألوف.

dimanche 8 juin 2025

تأملات امرأة بعد زواج زوجها

تتحدث امرأة بعد ليلة زفاف زوجها: بعد عشر سنوات من المحاولات اليائسة للإنجاب، تقبلت فكرة أن يتزوج زوجي بامرأة أخرى. وعدني أن قلبه لن ينبض إلا لي، وأن زواجه منها كان فقط لغرض إنجاب طفل يحمل اسمه (كما هو العرف في بلدنا). ابتلعت حزني وأنا أتابع تفاصيل حفل الزفاف وشهر العسل، لأن العريس ليس أخي ولا أحد أقاربي. إنه زوجي الذي عاشرته عشر سنوات حلوها ومرها. أصبت بجنون تلك الليلة، كنت أهذي كالمجنونة. ماذا يفعل الآن؟ هل هو سعيد معها؟ هل يتذكرني؟ ذهب العروسان إلى مدينة ساحلية لقضاء شهر العسل، بينما بقيت مع أمي وأهلي، أبكي وأئن وأدعو الله أن يمنحني الصبر. هذا قدري، كما قالوا لي... قدر لم يكن أمامي سوى الصبر. بعد أيام قليلة، عاد العريس من شهر العسل سعيدًا... وأعطاني تعليمات جديدة: ليلة معي، وليلة معها... وسرعان ما تغير الوضع إلى ليلة معي وأسبوع معها، خاصة بعد ولادة طفلهما الأول بقيت وحيدة، أتنقل بين بيتي وبيت أهلي وأصدقائي، أشكو من تجاهله لي وعدم مبالاته. جلست مع نفسي لأفكر... هل هذه هي الحياة التي أريدها؟ هل سأعيش حياتي على الهامش؟ هل سأقضي بقية عمري في الانتظار؟ هل هذا هو دوري في الحياة؟ ملجأ هادئ يأتي إليه عندما يتعب من ضجيج الأطفال وأمهم. هل خلقني الله لهذا؟ أليس لي دور آخر في هذا العالم؟ كنت قد ورثت عن أمي وجدتي موهبة التطريز الفلاحي. لم يكن في بيتي ركن يخلو من أعمالي المميزة. نصحتني جارتي بمقابلة سيدة أعمال معروفة تريد إطلاق مشروع لتشغيل ربات البيوت في التطريز التقليدي لبلدنا... هذه السيدة، التي تعيش في الخارج، أرادت من جهة بدء مشروع مربح جديد، ومن جهة أخرى مساعدة الأسر محدودة الدخل على الإنتاج والعمل... كانت ستتولى تسويق هذه المنتجات في بلد إقامتها... واحتاجت إلى شخص يشرف على العمل، والتطريز، وشراء المواد الأولية والقص... وهذا ما كنت أجيده. عملت بجد... كنت أطرز ليلًا وأشرف على النساء نهارًا... نظمت السيدة معرضنا الأول في الخارج، الذي لاقى استحسان الجميع... بدأت أكسب المال، ما يكفي وأكثر، مرت ثلاث سنوات منذ بدء المشروع، وأصبحت الآن شريكة بنسبة 40%. أستعد الآن للسفر للإشراف على معرض كبير. ونحن نعد أيضًا خط إنتاج جديدًا لإدخال التطريز في صناعة الأثاث، الأمر الذي يتطلب تدريبًا سأحصل عليه فور وصولي إلى هناك... أنا سعيدة جدًا، لم أعد أبكي على حظي، ولم أعد أفكر إلا في مساعدة الآخرين وتطوير نفسي. أرى الآن الحياة بزاوية أكبر وأوسع. لقد كلفني الله بدور آخر... مساعدة الأرامل والمطلقات على تأمين حياة كريمة لهن ولأطفالهن... الآن، بدلًا من طفل واحد، لدي العشرات من الأطفال الذين أعتني بهم وأشرف على أحوالهم. أخيرًا، صالحت نفسي وأحببتها. ولكِ يا عزيزتي أقول: الله لم يخلق أيًا منا عبثًا. لكل منا هدف ودور في بناء الأرض، وليس بالضرورة أن يكون نسخة من أدوار الآخرين. للمرأة التي لم تتزوج، السعادة لا تكمن في الزواج، فكم من امرأة لم تجد السعادة إلا بعد الانفصال. وللمرأة التي لم تنجب، السعادة لا تكمن في الأبناء، فكم من أم وجدت أبناءها نقمة. ابحثي عن هدفكِ واجتهدي لتحقيقه، ولا تقبلي بأقل من دور البطولة في حياتك. لا تضعي نفسكِ في متناول الآخرين، فلكِ كل الحق في اختيار حياتكِ وعيشها كما تشائين، ما دام ذلك يرضي الله ويحفظ حقوقك... كل إنسان مسؤول عن سعادته أو شقائه.

عزيزة

عزيزة "كانت تمرُّ ملتصقةً بالحائط كظلٍّ خائف، كأنَّها تَحْمِلُ جَبَلًا عَلَى ظَهْرِها . لم تلتفتْ ولو لمرةٍ واحدة. لم تلتفتْ أبدًا إلى الوراء. لَمْ تُبْدِ أيَّ اهْتِمَامٍ بِمَنْ يَرْفُضُها، أَوْ بِمَنْ يَتْرُكُ لَها بَقَايا خُبْزٍ عَلى حافَّةِ النَّافِذَة. كان الشارع يتقلصُ وراءها كلما مشت، وكان النهار يتراجع خجلا، ويملأ الصقيعُ الفراغَ. وحالما تختفي عند المنعطف، يبدو العالمُ على حافة الانهيار. وعندها أعرفُ: عزيزة قد مرتْ من هنا. "إنها مغرورة جدًا"، قال أحدهم ذات يوم. "إنها خائفة من الناس"، أجاب آخر. لكنهم لم يعرفوها. لَمْ يَعْرِفْ أحَدٌ سِرَّ صَمْتِها. لا أحدَ عرفها. حتى القط الذي كان يتبعها كل يوم لم يكن يعرفها. لقد سلبوها كل شيء - عائلتها، بَيْتًا كانَ يَضِجُّ بِضَحَكاتِ إخْوَتِها الصِّغارِ، كلمات كانَتْ تَتَدَفَّقُ مِنْ فَمِها قَبْلَ أَنْ تَتَحَوَّلَ إِلى صَمْت. ما تبقى منها هو اسمٌ يُنادونَها بِهِ كَأَنَّهُ لَعْنَة، وجسدٌ يَحْمِلُ أوجاعَ مَدينَةٍ كامِلَة، وصمتٌ يثقلُ مع كل خطوة. "إنها مجنونة!"، كانوا يقولون. لكنني كنت أعرف: عزيزة كانت أَكْثَرَ عَقلانيَّةً مِنْ جَميعِهِم. لَقَدْ كانَ جُنونُها وَحْدَهُ القادِرَ عَلَى رُؤيَةِ الحَقيقَةِ فِي مَدينَةٍ تَتَظاهَرُ بِأَنَّها سَليمَة. كانت تجلسُ في أقصى الرصيف، تحدق في الفراغ. تبقى هناك ساعاتٍ بلا حراك، كأنها تنتظرُ أحدًا وعدها بالمجيء ولم يأتِ أبدًا. لم تتسول. لم تبكِ. كرامتها كانت لا تحتمل. ذات مرة، حاولت أن أقدم لها طعاما. لم تأخذه. سألتها: "أأنت جائعة؟" نظرت إليّ صامتة. ثم سألت: "أين تنامين؟" خفضت عينيها ومشت بعيدًا. عزيزة تتحدثُ بغيابها. بالألم في روحها، بتصلب أطرافها، بانحناءة كتفيها. أصبحت ظلًا، زفيرًا متبقيًا يتشبث بأطراف الشارع. "هل تعرف من تكون؟"، سألني أحدهم ذات يوم. فقلت: "عزيزة هي ما تبقى من الوطن."

dimanche 1 juin 2025

(تأثير غامض/سحري)

(تأثير غامض/سحري) ظننتُ للتو أنني سمعتُكِ تقولين اسمي بالطريقة المألوفة التي لا يعرفها إلا طفل، شرارة دافئة من توبيخ عاجل، أمومي. كنتُ في تلك المساحة الفاصلة، المصباح مطفأ، شظية النهار الساطعة كادت تُنتزع، عندما من وراء تلك الحدود الأخرى صوتكِ - صوتكِ - نبرته، يخدش الجدران الداخلية لجمجمتي، ذلك الذي كان يجعلني أتوقف بسرعة أمام هدير حركة المرور العابرة للمدينة. كم تمنيتُ أن أهدم ذلك الجدار، أستعيد حطام أنفاسكِ الدافئ. كم ارتجفتُ كجرافة في الشتاء.

المستكشف1

المستكشف لا زالت لدي طرق لأمشيها، وذكريات لأنساها لا زالت لدي حقائق لأكتشفها، وأكاذيب لأصوغها، ومعارك لأخسرها لا زالت لدي معانٍ لأفهمها، وأشياء لأفك رموزها، ولأدرك السبب خلف الكلمة الأولى أعود إلى الدرب الأول، إلى صوت غصنٍ يابس يتكسر تحت قدمي في الغابة، إلى شعاع شمس يصارع ليصل الأرض، إلى الوهم الضائع أعود إلى الكلمة التي تُخلّد البحث، التي تجوب ذهني باحثةً عن سبب وجودها، لكنها تجعلني أنسى الإحساس الذي منحها الحياة ولماذا كتبت تلك الكلمة الأولى

المستكشف

المستكشف لا زال لديّ طرقات لم أعبرها، وذكريات عليّ أن أنساها، وأخرى ستنساني قبل أن أودّعها. لا زال لديّ حقائق لأكتشفها، أكاذيب لأُتقن حبكها، ومعارك أعرف سلفًا أنني سأخسرها، لكنني سأخوضها كي لا أموت من الداخل. لا زال لديّ معانٍ لأفهمها، أشياء لأفكّ شفراتها، سكونًا أُصغي إليه كما يُصغى لاعترافٍ بلا كلمات. لا زال لديّ سببًا أفهم به الكلمة الأولى، ذلك الارتعاش السريّ الذي دفع يدي للكتابة، وخيبة الشعور حين صارت الكلمة أجمل من الإحساس. أعود إلى الدرب الأول، إلى صوت غصنٍ يابسٍ ينكسر تحت قدمي في الغابة، إلى شعاع شمسٍ يتعثّر في الهواء ويسقط على أرضٍ لم تعد تصدّق الضوء. أعود إلى السراب الذي صدّقته، إلى الفكرة التي جرّتني كخيط في مهبّ الريح، إلى ذلك السؤال القديم: هل نكتب كي نفهم، أم كي ننسى؟ أعود إلى الكلمة التي تُخلِّد البحث، تتجول في رأسي باحثة عن سبب وجودها، لكنها تُنسيني الشعور الذي منحها الحياة، واللحظة التي ظننتُ فيها أن الكتابة ستمنحني نجاةً ما. لا زال لديّ... مسافات للصمت، أصوات لأصغي إليها حين يتكلم العدم، نصوص لأهدمها كي أكتب نفسي من جديد، وربما، ذات موتٍ هادئ، أعرف لماذا كتبت الكلمة الأولى.

هايكو

حواء نوعان : أنتِ ، و سائر النساء *** أنا لا أعتني بحروفي أتركها بعليّة تعتمد على أمطارك *** أنتِ كُلُّ الطيور وأنا الهِجرَةُ ومأواها الأخير .