mercredi 30 avril 2025
شيء ما في عروقي
شيء ما في عروقي
***
أحتاج أن أقول ذلك مرة أخرى:
إنه يجري في عروقي،
يستشعر ويخترق،
خنجر ملفوف بالكلمات.
يمكن لحجر أن يؤذيني دون أن يلمسني.
هذا الألم يدعوني للعودة إلى جسدي.
أذيني، أيها الزمن. اضربني، أيها الزمن.
حلم يهرب من جسدي. يقف، تمثالًا صامتًا.
هل أزداد طولًا كوردة؟ هل أتوقف عن الانحناء للريح؟
الإجابة تنزلق في عرق العامل.
تحت جلدي،
في عروقي
تتوارى عائلة لم تولد بعد.
يتعيّن عليّ أن أحرك هذه العظام،
ربما هيكلي العظمي الصامت،
(جوعي) ويدي المظلّلة.
طيفك
وطيفك حين أذكره ،
تدوس الخيل في صدري ،
يموت الغيم في عيني ،
يجفّ الماء في ثغري ،
خيامٌ في مخيّلتي ،
ونيرانٌ .. بها تسري ،
وأمضي حيث لا أدري ،
وأبحث في دروب الحزن ،
أسير .. ودمعتي تجري ،
خطى فيها ركضتُ إليك ،
حملت الآه في سرّي ..
ألامس أطراف أصابعك
أحدق في عينيك
وأصِلُُ حبلنا السُّري
أتضامن...
أتضامن ...
مع كل وردة
كانت الريح
أقوى من غصنها
ولكن عطرها
لم ينعدمْ.
أتضامن...
مع كل نجمة
ماتت من آلاف السنين
ومازالت تبتسمْ.
أتضامن...
مع كل ذرة تراب
ساعة العاصفة
عن أختها تنقسمْ
أتضامن...
مع كل صمت
كان يوشك
على التمزق
ولم يتكلمْ
أتضامن...
مع كل دمعة
في عين طفل
ضاقت به الدنيا
ولم يفهمْ
أتضامن...
مع كل حلم
في قلب شيخ
تآكلته الأيام
ولم يسلمْ
أتضامن...
مع كل صرخة
في جوف أم
فقدت فلذة الكبد
ولم تنمْ
أتضامن...
مع كل فكرة
في عقل حر
حاولوا وأدها
ولم يستسلمْ
أتضامن...
مع كل جرح
في روح إنسان
أثقلته الحياة
ولم يلتئمْ
أتضامن...
مع كل أمل
في صدر يائس
رغم الظلام الدامس
لم يُعتم.
dimanche 27 avril 2025
هايكو
أمي ..
قلبي كلـيْل ،
يَنتَظرُ نجمك أنْ يُجَمّلَهُ ..
***
القطار الأخير -
آخذ النجوم
معي إلى المنزل
***
الأيام جافة
لذلك نُبلّلها
بالدموع ...
***
الحُضُور الجَافْ ..
كمَدّ البَحْر
يُغْرقكَ رغمَ عَطَشِك ..!!!
***
فراشة
ترفرف.
رموشُها
samedi 26 avril 2025
مسافة بين حلمين
مسافة بين حلمين
***
عندما تُصفّر الريح أمام المنزل
تفتح الباب الأزرق بابتسامة
لترى
إن كان هناك من ينتظر في الخارج...
ولكن لا أحد هناك.
تُصبح عتبة الباب مساحة فاصلة،
سكونًا عاطفيًا يتآكل
ويعوي كالكلب المسعور.
تمدّ يدك نحو الفراغ،
وهو يتعلّم كيف يصبح حضورًا
كأنك تلامس ظلًّا انسحب توّا،
وتحدّق في الطريق الطويل،
يمتدّ مثل جرحٍ مفتوح
كأن خطىً قديمة
تُعيد رسمها الريحُ على العتبة.
تغلق الباب برفق،دون أن توصد القلب
وتترك الابتسامة معلّقةً
على المقبض البارد،
كأملٍ لم يُكمل طريقه.
في الداخل،
يتكوم الضوء الخافت في الزوايا،
كقططٍ عتيقة تعرف الانتظار،
والساعة فوق الجدار
تمضغ الدقائق بهدوءٍ حزين.
تصغي،
كأنك تتوقع أن يناديك أحد،
أن تتسلل كلمة خافتة
من شقوق الجدران.
لكن كل ما يأتيك
هو أنفاس البيت،
تئنّ تحت وطأة الغياب.
وتتثاءب الأرائك تحت غبار الذكريات.
فتمضي بين الغرف
تبحث عن نفسك القديمة،
عن نسخة منك كانت
تصغي للريح
كأنها تحمل وعدًا
لن يأتي.
jeudi 24 avril 2025
هايكو
تضامناً مع المسجونين-
بِجناحيْه يصنع الحمام
علامة النصر
***
تذبل الزهور
تاركة فكرة الزهرة
لربيع آخر..
***
ولعلك زرعت نفسك
في غير أرضك ...
فذبلت !!!
***
عشاء خيري،
زوجة النائب
ترتدي الفرْو
***
عاصفة أفريل-
تساقط الثلوج
من أزهار التفاح
ظلّ لا يشفى
لم أكن أبحث عن شيء.
كانت الحياة تمشي بي ببساطة،
وكانت يدي لا تزال تتعلم كيف تُمسك يدًا أخرى دون أن ترتجف.
ثم حدث كل شيء.
أحببت.
كما لو أني اكتشفت نفسي في وجه شخص آخر.
أحببتها كما يحب من يكتب أول قصيدة،
بلا وعي، بلا قلق، بلا قيد.
لكن، كأن الحب أحيانًا
باب صغير يُفتح على غرفة لا هواء فيها.
ذات تشخيص،
قيل كلامًا كثيرًا بلغة مطفأة.
لم أسمع إلا الفراغ.
شيء ما فيّ انكمش.
كأن أحدهم ألقى بي في بئر عميقة دون أن يصرخ أحد.
منذ ذلك اليوم، بدأت أذوب.
كل صباح، أستيقظ وأشعر أن جسدي أصبح أخف،
كأنني لا أنتمي لهذا العالم.
هي... غابت.
انطفأت كأنها لا تريد أن تُتعب أحدًا بوداعها.
لم أبكِ. لم أصرخ.
فقط جلست أمام نافذتي،
أعدّ الأيام، وأنتظر شيئًا لا اسم له.
الناس يسألون،
والصمت دائمًا أسرع من الجواب.
أقول لهم: “كل شيء بخير.”
لكن وجهي لا يعرف الكذب جيدًا.
أنا لست بخير.
أنا فتى كان يظن أن الحب وطن،
فاكتشف متأخرًا أن بعض الأوطان… سامة.
الليلة، أنظر إلى يديّ،
كأنهما لم تعودا لي.
أشعر أنني أطفو فوق جسدي،
وأراقب هذا الفتى الذي كنته،
الذي أراد فقط أن يحب.
لو كان للجحيم باب،
فهو هذا الانتظار الذي لا ينتهي.
ولو كان للشيطان ملامح،
فهو الحب حين يُنسينا كيف نحيا.
mardi 22 avril 2025
أكياس عظام
أكياس عظام
***
يا لحسن الحظ!
لقد وجدت عظامه.
الجمجمة أيضًا في الكيس،
الكيس في يدها،
مثل كل الأكياس الأخرى
في كل الأيادي المرتجفة الأخرى.
عظامه، مثل آلاف العظام
في المقبرة الجماعية،
جمجمته، ليست كأي جمجمة.
عينان، أو فتحتان
رأى بهما أكثر مما يجب،
أذنان
استمعتا إلى موسيقى
تحكي حكايته،
أنف
لم يعرف هواءً نقيًّا قط،
فم، مفتوح كهاوية،
لم يكن كذلك
حين قبّلها هناك، بهدوء،
ليس في هذا المكان
المزدحم بالجمجمات والعظام والغبار
المنبوش بأسئلة:
ما معنى أن تموت كل هذا الموت
في مكان تلعب فيه العتمة هذا الصمت؟
ما معنى أن تلتقي أحبّاءك الآن
بهذه الفجوات الجوفاء؟
أن تُعيد إلى أمك
في مناسبة الموت
حفنة عظام
كانت قد أعطتك إيّاها
في مناسبة الولادة؟
أن ترحل بلا شهادات وفاة أو ميلاد
لأن الديكتاتور لا يعطي إيصالات
حين يأخذ حياتك.
لدى الديكتاتور أيضًا جمجمة، ضخمة،
ليست كأي جمجمة.
حلّت بنفسها مسألة رياضية
ضربت موتًا واحدًا بملايين
ليساوي وطنًا.
الديكتاتور مخرج مأساة عظيمة،
وله جمهور أيضًا،
جمهور يصفق
حتى تبدأ العظام بالارتعاش –
العظام في الأكياس،
الكيس الممتلئ أخيرًا في يدها،
على عكس جارتها المخذولة
التي لم تجد بعد عظامها الخاصة.
lundi 21 avril 2025
نشيد المفرّ
نشيد المفرّ
***
لن تُفرحني من جديد
زقزقة العصافير
ولا أغانيها الرقيقة،
ولا الحب، ولا الثروات العظيمة،
ولا الأسلحة (التي، أعترف،
أصبحت تجعلني أرتجف)،
بل فقط سفينة صالحة للإبحار
تحملني بأقصى سرعة
بعيدًا عن قلب هذا الوطن
الموحش، المليء بالعقارب،
كما يعلم قلبي، المتألم
من سموم لسعاتها.
أقسم بالله
أنني سأرحل
بلا ظل يتبعني
سأُغلق قلبي عن الحب،
ولن أحمل سلاحًا
(الذي لا يجلب
إلا الحزن والمصائب):
كل ما أريده هو قارب.
وبه سأبحر
على طول الساحل، أبيع
الزيت والدقيق، وأهرب
حتى يتحرر قلبي
من كل لسعة سامة.
كانت موائد القمار
تسليّني،
ودائمًا ما أحببت المبارزة،
لكن تلك الأمور صارت مملة،
وسهر الليالي حارسًا مسلحًا
فقد بريقه كذلك:
أفضل أن أكون بحارًا
على أن أستمرّ فارسًا.
عندما كنت شابًا،
كنت أبحر، ولا زلت أحلم
بأن أعود إلى أعماق البحر،
بعيدًا عن منال العقارب.
ولا يزال لدي ما أقوله:
الشيطان
لن يخدعني بعد الآن
بأفكار باطلة عن استعمال
الأسلحة التي طويتها جانبًا
(ومن الأفضل
ألا أذكرها أصلاً،
فأنا لن أستخدمها مجددًا).
وحيدًا، كتاجر،
سأُبحر بحثًا عن أرض
أعلم أنني لن أُلسع فيها
بعقارب سوداء وشريرة،
ولا بتلك الزاهية الألوان.
قاصيص «بابونج»: لغة السرد بين الواقعي والشعري.
أقاصيص «بابونج»: لغة السرد بين الواقعي والشعري.
في المجموعة القصصية «بابونج»، تنسج جميلة الشريف حكاياتها بخيطين لغويين متوازيين: الأول يعانق الأرض بصرامته الواقعية، والثاني يحلق في فضاء الشعر بمجازاته وإيقاعاته. هذا التزاوج بين اليومي والشعري ليس مجرد أسلوب سردي، بل هو رؤية للعالم ترفض الفصل بين ماديات الواقع وروحانيته. فالشخصيات تعيش تفاصيلها العادية بأدق تفاصيلها، لكن هذه التفاصيل نفسها تتحول إلى استعارات تلمع تحت ضوء الكتابة.
1- لغة اليومي/الواقعي
تنبني لغة اليومي في «بابونج» على عنصرين أساسيين: الأول هو توظيف المفردات اليومية المألوفة، والثاني هو بناء مشاهد واقعية تنبض بحياة الشخصيات، وتتجلّى لغة اليومي في "بابونج" عبر وصف التفاصيل الحياتية اليومية، والحوارات البسيطة، والمواقف الواقعية التي تعكس حياة الشخصيات في سياقها الاجتماعي عبر تفاصيل تكاد تكون محسوسة: أصوات الشوارع، رائحة المستشفيات، همسات القرى، وضجيج المدن...
في قصة «إلياس بابونج»، نسمع حوارات المزرعة الجافة: «لم يكن الحديث في "الفيرمة" إلا عن الربح والخسارة، عن الرواء والجفاف، عن الزرع والحصاد، عن الكلاب الشرسة والكلاب المسالمة ...». هذه اللغة المباشرة، الخالية من الزخرف، ترسم واقعًا اجتماعيًا بكل قسوته، حيث تحاصر الشخصياتَ قيودُ الماديات. وفي «حمودة»، يتحول وصف المستشفى إلى لوحة واقعية قاسية: "الروائح المنبعثة من المراحيض المغروسة وسط الأقسام في غير هندسة ولا ترتيب... "، "الأسرّة المسنّة وحشاياها المهترئة وقوارير البول النائمة تحتها والخزائن الحديدية المزدحمة بالحفاظات المبلولة ...". هنا، اللغة تشبه كاميرا تسجل الواقع بلا رتوش، مما يخلق إحساسًا بالضيق الذي تعيشه الشخصيات.
لكن هذه اللغة اليومية لا تبقى مسطحة. الكاتبة تحفر في تفاصيلها لتكشف عن الغرائب المختبئة في العادي. في «محبوبة»، تصبح عملية ذبح ديك مشهدًا مروعًا: «ولم يلبث أن تناثر دم الديك على جلبابه ووجهي وصدر فستاني... رقص “حيون” الديك المذبوح بسكين ابي الحاد ثم خرّ أرضا وانقطع النفس مرة واحدة». الوصف الواقعي هنا يتحول إلى نقد صامت للعنف المبتذل في الحياة اليومية.
2- لغة الشعر/الخيال
بينما تغوص الأقاصيص في الواقع، فإنها تطل برأسها إلى عالم الشعر عبر صور تخلخل المألوف. في «وديع»، يصبح كأس الكحول رمزًا للخلاص: «وحدها الكأس تهبه نورًا فينطق بالحقيقة... كانت تهبه مفاتيح الأرض والسماء». الكأس هنا ليست شيئًا ماديًا، بل بوابة إلى عالم آخر. حتى الطرقات في «نوران» تتحول إلى كائن حي: «كم تشبهنا هاذي الطرقات،تئن في صمت والحديد يدهس تفاصيلها دون رحمة، تموت وتنبعث من جديد تحت عجلاته.». هذا الانزياح من الوصف إلى المجاز يخلق لغة مزدوجة: سطحها واقعي، وأعماقها شعرية.
في «عزة»، تتحول الحرب إلى لوحة تعبيرية: "كانت القذائف ترسم خطوطاً حمراء في السماء، كأنها فرشاة مجنونة ترسم لوحة لن يعيش أحد ليراها". اللغة هنا تتحول من وصف الأحداث إلى خلق صور بصرية تظل عالقة في ذهن القارئ.
وفي «رفقة ورفيقة»، نجد التشبيهات الشعرية تُحيل العلاقة الإنسانية إلى عناصر طبيعية: «عادت يومها كحمامة ناجية من شبكة صياد أطال حبسها وكنت الصياد، وكان هو المنقذ".
عموما، اللغة المستخدمة في هذه القصص غنية بالصور الشعرية والتعبيرات المعقدة. هناك توظيف مستمر للمجازات والتشابيه لإيصال الفكرة والمشاعر وتغلب الصورة الأدبية على الأسلوب المباشر، مما يمنح القصص جمالية مميزة ويدعم المعاني النفسية.
3- التمازج بين اللغتين: جدلية الواقع والتخييل
المهارة الحقيقية في «بابونج» تكمن في كيف تتداخل هاتان اللغتان وتغيب الحدود بينهما. في «ذكرى»، نجد هذا التداخل واضحاً: " الطريق خالية من السائر والطائر... مع كل خطوة أخطوها أقبض حفنة من الأمل". هنا يتحول الوصف المادي (الخطوات على الطريق) إلى صورة شعرية (القبض على الأمل).
وفي «منتصر»، تصبح العصا التي يتكئ عليها رمزاً للكرامة: "كانت عصاه تصرخ على الأرض كلما مشى، كأنها ترفض أن تكون صامتة مثله". الكائن الجامد (العصا) يتحول إلى كائن ناطق يعبر عما لا يستطيع البطل التعبير عنه.
وفي «برينغالام»، تتحوّل النفايات في الزقاق إلى مرآة للانحطاط الأخلاقي: كانت أكوام القمامة تنمو يومياً كأنها كائن حي يتغذى على حزن السكان".
الكاتبة لا تختار بين الواقعي والشعري، بل تجعلهما وجهين لعملة واحدة: الواقع يصبح شعرًا، والشعر يصبح وسيلة لفهم الواقع.
هذه الثنائية تجعل «بابونج» عملًا يحتفل بتناقضات الحياة نفسها: قسوة الواقع وجماله، صراخ المدن وصمت الحقول، دماء الحرب وزهور البابونج. اللغة هنا ليست أداة سرد فحسب، بل هي الجسر بين ما نراه وما نخاف أن نحلم به.
خاتمة
تُقدّم "بابونج" نموذجًا للسرد الذي يدمج الواقعي بالشعري دون تناقض. لغة اليومي ترسم عالمًا ملموسًا، بينما لغة الشعر تُضفي عليه عمقًا وجوديًا. هذا التمازج ليس تقنيًا فحسب، بل هو رؤية فنية تعكس ثنائية الحياة نفسها: ظاهر مادي وباطن روحي. الكاتبة هنا لا تروي قصصًا، بل تحوّل الواقع إلى قصيدة نثرية.
dimanche 20 avril 2025
Dry memory
Between the covers of a book
I check out a dry rose
Its petals are still vintage
Its fragrant smells of unfinished stories
That take me by my hand
To probe a past
Present between the ribs
A witness of my disappointment
A witness to my attachment
Joyful because in my hands it will not die
It will live in a pulse's outcry
calling out the abseentee:
Your things are more faithful than you .
ذاكرة يابسة
ذاكرة يابسة
***
بين دفتَيْ كتاب
أُلقي نظرة على وردة يابسة
بتلاتها لا تزال عبقة
روائحها العطرة لقصص لم تكتمل
تأخذني بيدي
لأستكشف ماضيًا
حاضرًا بين الأضلع
شاهدًا على خيبتي
شاهدًا على تعلقي
فخورًا لأنها بين يدي لن تموت
ستعيش في صرخة نبض
تنادي الغائب:
أشياؤك أوفى منك.
Apparence humaine
Apparence humaine
***
Nous sommes tous pareils pourtant des flacons différents.
Certains sont ronds, d'autres sont fins.
Certains sont simples, d'autres sont embellis.
Certains avec des inscriptions, d'autres sans .
Certains sont "habillés", d'autres sont ""nus".
Certains sont peints, d'autres sont transparents.
Certains en verre, d'autres en plastique ou en métal.
Mais ce qui compte le plus n'est pas notre ressemblance
comme de simples "conteneurs"
mais nos différents "contenus" -
l'âme et le cœur emprisonnés à l'intérieur,
qu'ils soient vivants, pourris ou morts.
samedi 19 avril 2025
صورة قديمة
صورة قديمة
///
الولد ذو العينين الواسعتين،
يحمل نجمة منقسمة
في الثقوب السوداء
لعينيه.
خجول. لا يبتسم.
يشخص من الإطار القديم
إلى العالم الجديد.
يداه الصغيرتان المستديرتان
في جيبي سرواله القصير.
شعر داكن هش كفرشاة الأحذية.
حذاء "باطا" ذو الكعب المسطح لامع.
جوارب مطوية حول كاحلين أنيقين.
واقف متصلّب كعمود،
أمام التيار المندفع
لحواسّه المتعددة المتدفقة،
الاجتماعات الموحلة
للمياه المتصاعدة
في المدينة الفوضوية.
الوقت في قطرات بطيئة.
أمه ليست معه
لتندب موضوع التغيير
الذي يدندن في الظلال
في نهاية ملله.
ضوء ساطع يرتد عن الجدران
يزعج أمانه.
لا يشك أبدًا أن صورته
لن تتناسب بأناقة
مع طيف ألبوم عائلته.
نمط مكسور.
إنها صورته الأخيرة،
لكن الكاميرا تستمر في النقر
كل عام بدونه
في العدسة المظلمة.
هايكو
ممر طويل مظلم.
ذكريات صامتة مسكونة.
نهاية تلوح في الأفق
***
سماء مغيمة...
هل سيعرف تقلبات
الطقس في عينيها؟
***
لدي مطرقة
ليس لدي أي أظافر.
دعونا نهدم بعض الجدران ...
موجات عينيها
قطعت صمته
بنظرة... غزت موجات عينيها
الشاطئ الرملي لروحه..
ذابت كل الحبيبات
في خديع عينيها
الذي يتجاوز أي نشاز أرضي...
توقف الوقت على الساعة الرملية...
تطهرت روحه الآن من كل تعب.
نظرت إليه بفضول..
كانت موجات عينيها المقمرة تحترق
بالرغبة
في فهم كيف يمكنه التجديف دون أن يغرق..
لا تزال في حالة ذهول ،
ظلت رموش عيناها ترفرفان كالفراشة
حتى أيقظتا الشمس.
موجات
قطعت صمته بنظرة... غزت موجات عينيها الشاطئ الرملي لروحه..
ذابت كل الحبيبات في خديع عينيها الذي يتجاوز أي نشاز أرضي...
توقف الوقت على الساعة الرملية... تطهرت روحه الآن من كل تعب.
نظرت إليه بفضول..
كانت موجات عينيها المقمرة تحترق بالرغبة في فهم كيف يمكنه التجديف دون أن يغرق..
لا تزال في حالة ذهول ، ظلت رموش عيناها ترفرفان كالفراشة حتى أيقظتا الشمس.
vendredi 18 avril 2025
هايكو
الصبّار مزهر،
الجمال يغري اليد باللّمس
سرعان ما تنزّ بالدم.
***
أستعير النسيم
لرفع معنوياتي
إلى مكان أعلى.
***
ليس لديّ أمتعة
لكن أمل السفر
التّرحال المستمر
يوم الأسير الفلسطيني
يوم الأسير الفلسطيني
***
ماذا يعني 17 افريل
لذلك الأسير
الذي قُبِضت حريّته
فما عاد لروحه معنى!
سواء كان أسيراً أو معتقلاً أو مختطفاً أو مغيّباً!!
ماذا يعني هذا اليوم
لهذا "الانسان"
كلّ الأيّام عنده سواء!
ما التّواريخ إلاّ أرقام مجرّدة
على أجنداتٍ لا تعني شيئاً
وما الأيّام إلاّ ليلٌ يتلوه نهار كاللّيل!
لا شيء يختلف؛
الأمس عن اليوم أو غدا،
أوّل الشهر، آخره، وسطه،
البدر، الهلال،
الأيّام البيض، السّود،
الخميس، الجمعة ...
كلّها أيّام مَحاقٍ وليال سوداء!
ولن يعني له أفريل شيئا؛
فلن يرى ربيعه ولا زهر لوزه،
ولن تمسح جبينه نسمة من نسماته!
لن يضمّ ابنه أو يحتضن ابنته
أو يقبّل زوجته أو يغفو على كتف أمّه أو يلثُم جبين أبيه ...
ولن يرى أحفاده الذين ولدِوا وأصبحوا في عمر أبنائه يوم خُطِف من بينهم!
وبالتأكيد اليقيني،
في 17 أفريل - كما في غيره -
يُقسِم هذا "الإنسان" - المنتهكة إنسانيته
ستبقى فلسطين عنده
اليوم كما الأمس وغدا،
أزلاً وأبداً، هي فلسطين؛
وسيبقى الفلسطينيّ عنده فلسطينيّاً؛
فكلّ العصبيّات والحزبيات والقبليات تتبخّر،
وكلّ العُصابات" و"الرايات"
تُخلَع على عتبة السجن؛
فالمؤبّد هو المؤبّد
لا يفرّق بين صاحب الراية الخضراء أو الصفراء أو الحمراء،
كلّهم عند الصهيوني سواء!
كلّهم فلسطيني يجب ألاّ يكون!
17 أفريل لن يعني شيئا لأيّ مقهور كان،
ما لم يُجبَر الطغاة والقُضاة والعُتاة والغُلاة
أن يتحسّسوا "عروشهم"
إن فكّروا بأَسْر حرّ أو حرّة
من أحرار وحرائر هذه الأمّة !
وشوشات من الماضي
وشوشات من الماضي
***
قبل قليل ظننت أنني سمعتك تناديني
باسمي بالطريقة المألوفة
التي لا يعرفها إلا طفل، الصوان الدافئ
لتوبيخ عاجل، أمومي.
كنت في تلك المساحة الحدية، المصباح مطفأ،
شظية النهار الساطعة شبه مستخرجة،
عندما من عبر ذلك الحد الآخر
صوتك – هو صوتك – النبرة،
يخدش الجدران الداخلية لجمجمتي،
التي كانت تجعلني أتوقف بسرعة وذكاء
قبل هدير حركة المرور عبر المدينة.
كم أردت أن أهدم ذلك الجدار،
أستعيد الأنقاض الدافئة لأنفاسك.
كم ارتجفت مثل جرافة في الشتاء.
jeudi 17 avril 2025
صورة قديمة
صورة قديمة
الولد ذو العينين الواسعتين،
يحمل نجمة منقسمة
في الثقوب السوداء
لعينيه.
خجول. لا يبتسم.
يشخص من الإطار القديم
إلى العالم الجديد.
يداه الصغيرتان المستديرتان
في جيبي سرواله القصير.
شعر داكن هش كفرشاة الأحذية.
حذاء "باطا" ذو الكعب المسطح لامع.
جوارب مطوية حول كاحلين أنيقين.
واقف متصلب كعمود،
أمام التيار المتدفق
لحواسه المتعددة المندفعة،
الاجتماعات الموحلة
للمياه المتصاعدة
في المدينة الفوضوية.
الوقت في قطرات بطيئة.
أمه ليست معه
لتندب موضوع التغيير
الذي يدندن في الظلال
في نهاية ملله.
ضوء ساطع يرتد عن الجدران
يزعج أمانه.
لا يشك أبدًا أن صورته
لن تتناسب بأناقة
مع طيف ألبوم عائلته.
نمط مكسور.
إنها صورته الأخيرة،
لكن الكاميرا تستمر في النقر
كل عام بدونه
في العدسة المظلمة.
mercredi 16 avril 2025
هايكو
هايكو
///
أحلام مهجورة
فراشة ترفرف
بجناحيها الممزقين
***
القمر الأزرق
الأوراق وأنا
مستعدون للتغيير
***
أطلالٌ تلو أطلال...
هذه طبقاتٌ من الصمت
فوق الصمت.
***
متشوق للاستكشاف
حيث لم يسبق لأحد أن ذهب
المهمة تنتظر.
***
مشبعًا بالأمل
فجأة، يخترق وميض من ضوء الشمس
اللون الرمادي
***
براعم صفراء
تنبت من أوراق الشجر المتساقطة حديثًا،
هناك دائمًا أمل.
***
قمر الميزان
عندما ترتفع، يزدهر المد والجزر
في داخلي.
صورة قديمة
صورة قديمة
***
الولد ذو العينين الواسعتين،
يحمل نجمة منقسمة
في الثقوب السوداء
لعينيه.
خجول. لا يبتسم.
يشخص من الإطار القديم
إلى العالم الجديد.
يداه الصغيرتان المستديرتان
في جيبي سرواله القصير.
شعر داكن هش كفرشاة الأحذية.
حذاء "باتا" ذو الكعب المسطح لامع.
جوارب مطوية حول كاحلين أنيقين.
واقف متصلب كعمود،
أمام التيار المتدفق
لحواسه المتعددة المتدفقة،
الاجتماعات الموحلة
للمياه المتصاعدة
في المدينة الفوضوية.
الوقت في قطرات بطيئة.
أمه ليست معه
لتندب موضوع التغيير
الذي يدندن في الظلال
في نهاية ملله.
ضوء ساطع يرتد عن الجدران
يزعج أمانه.
لا يشك أبدًا أن صورته
لن تتناسب بأناقة
مع طيف ألبوم عائلته.
نمط مكسور.
إنها صورته الأخيرة،
لكن الكاميرا تستمر في النقر
كل عام بدونه
في العدسة المظلمة.
ضريح الشاعر
ضريح الشاعر
***
في مكان ما، عاش شاب
كان يكسب رزقه من كتابة الشعر،
يكتب قصيدة احتفال عندما يتزوج أحدهم
ويكتب قصيدة لتنقش على شاهد القبر عندما يموت أحدهم.
كان الناس يقدمون له أشياء كثيرة شكراً له
البعض أتى بسلة مليئة بالبيض
والبعض خاط له قميصاً
والبعض الآخر نظفوا حجرته فقط لأنهم لم يكن لديهم شيء آخر ليقدموه.
كان سعيداً بأي شيء يُعطى له
شكر الجميع بنفس الطريقة
امرأة عجوز على الخاتم الفضّي الذي أعطته إياه
وفتاة صغيرة على الدمية الورقية التي صنعتها له بنفسها.
كان له اسم لكن
الناس كانوا ينادونه الشاعر. لم يستخدموا اسمه.
بدا محرجا في البداية لكن
اعتاد على ذلك شيئاً فشيئاً.
وصلت شهرته إلى أماكن بعيدة ووصلت الطلبات من مناطق نائية:
عشاق الحيوانات طلبوا قصائد عن الحيوانات
النهمون طلبوا قصائد عن الطعام
العشاق طلبوا قصائد عن الحب.
لم يرفض أيّ طلب مهما كان صعباً
كان يجلس على طاولته القديمة المتداعية
يحدق في الفراغ للحظة
ثم بطريقة ما كان يأتي بقصيدة.
كانت قصائده تحظى بإعجاب الجميع
قصائد تجعلك تبكي بصوت عالٍ
قصائد تجعلك تضحك حتى يؤلمك فكّك
قصائد تجعلك تفكر طويلاً وعميقاً.
سأله الناس أسئلة مختلفة
"كيف يمكنك أن تكتب جيداً؟"
"ماذا يجب أن أدرس إذا كنت أريد أن أصبح شاعراً؟"
"من أين تحصل على هذه الكلمات الجميلة؟"
لكنه لم يعطِ أي إجابات.
لم يستطع، حتى لو أراد ذلك.
كل ما كان يستطيع قوله هو، "أنا أيضاً لا أعرف."
قال الناس أنه كان رجلاً طيباً.
في يوم من الأيام جاءت امرأة شابة لرؤيته.
قرأت قصائده وأرادت أن تقابله.
وقع في حبها من النظرة الأولى
وكتب قصيدة دون عناء، وأهداها لها.
عندما قرأت القصيدة شعرت بشعور لم تستطع وصفه.
لم تستطع أن تحدّد ما إذا كانت حزينة أم سعيدة.
شعرت وكأنها تريد أن تخدش النجوم في السماء ليلاً.
شعرت وكأنها تريد العودة إلى وقت قبل أن تولد.
هذا ليس شعوراً بشرياً، هكذا فكرت.
إذا لم يكن هذا إلهياً، فقد يكون من الشيطان
قبلها مثل نسمة.
لم تكن متأكدة مما إذا كانت تحبّه هو أم شعره.
من ذلك اليوم فصاعداً عاشت معه
عندما صنعت الفطور، كتب قصيدة عن الفطور
عندما قطفت التوت البري، كتب قصيدة عن التوت البري
عندما تجردت من ملابسها، كتب قصيدة عن جمالها.
كانت فخورة بأنه كان شاعراً.
اعتقدت أن كتابة الشعر كانت أكثر إثارة للإعجاب
من حرث الأرض، وبناء الآلات،
وبيع المجوهرات، أو أن تكون ملكاً.
لكنها كانت تشعر بالوحدة من حين لآخر.
عندما كسرت طبقاً ثميناً
لم يغضب، لكنه واساها
كانت سعيدة، لكنها شعرت أن شيئاً ما كان مفقوداً.
عندما أخبرته عن جدتها التي تركتها وراءها
همت الدموع من عينيه
لكن في اليوم التالي كان قد نسي الأمر تماماً.
اعتقدت أن هناك شيئاً غريباً في ذلك.
ومع ذلك كانت سعيدة،
تمنت أن تكون معه لفترة طويلة جداً
وبينما كانت تخبره بذلك، ضمها بقوة إلى صدره
كانت عيناه تحدقان في الفراغ، وليس فيها.
كان دائماً يكتب الشعر وحده،
لم يكن لديه أصدقاء.
عندما لم يكن يكتب الشعر
بدا عليه الملل الشديد.
لم يكن يعرف أسماء الزهور، ولا حتى زهرة واحدة
ومع ذلك كتب العديد من القصائد عن الزهور.
أُعطي العديد من بذور الزهور شكراً له
زرعت الزهور في الفناء.
في إحدى الأمسيات كانت حزينة رغم أنها لا تعرف السبب
تشبثت به وصرخت بصوت عالٍ
على الفور كتب قصيدة تمجّد ذرف الدموع
مزقت القصيدة ورمتها بعيداً.
بدا حزيناً
وهي تنظر إلى وجهه، ويبكي بصوت أعلى، صرخت
"قل لي شيئاً ليس قصيدة—
أيّ شيء سيكون كافياً، فقط قل لي!"
ظلّ صامتاً، ناظراً إلى الأسفل.
"ليس لديك ما تقوله، أليس كذلك؟
أنت مجرد أجوف
كل الأشياء ببساطة تمر عبرك".
"أنا أعيش الآن فقط في هذه المساحة،" قال
"ليس لديّ أمس أو غد،
أحلم بمكان خالٍ من كل شيء
لأن هذا العالم وفير جداً وجميل جداً!"
ضربته بقبضتيها
مرات عديدة بكل قوتها
ثم أصبح جسده ضعيفاً—
قلبه ودماغه وأمعاؤه، كلها أصبحت غير مرئية مثل الهواء.
من خلاله ظهرت لها بلدة
رأت أطفالاً يلعبون الغميضةّ
رأت عشاقاً في عناقهم الحميم
رأت أماً تحرك قدر الطبخ.
ظهر لها مسؤول مخمورّ
رأت نجاراً ينشر قطعة خشبّ
رأت رجلاً عجوزاً يختنق بسعالهّ
رأت شاهد قبر بدا وكأنه على وشك الانهيار.
عادت إلى رشدها ووجدت نفسها واقفة وحيدة
بجانب شاهد القبر.
كانت السماء الزرقاء واسعة كما كانت تراها دائماً
ولم تكن هناك كلمة واحدة منقوشة على شاهد القبر.
vendredi 11 avril 2025
هايكو
غيابك ...
يُربك قافية القصيدة.
متى يعود إليها الوزن؟
***
لا أُفقْ ،
لا جناح خفقْ
عالم من ورقْ.
***
الحُضُور الجَافْ ..
گمَدّ البَحْر
يُغْرقكَ رغمَ عَطَشِك ..!!!
jeudi 10 avril 2025
ضريح الشاعر
ضريح الشاعر
في مكان ما، عاش شاب
كان يكسب رزقه من كتابة الشعر
يكتب قصيدة احتفال عندما يتزوج أحدهم
ويكتب قصيدة لتنقش على شاهد القبر عندما يموت أحدهم
كان الناس يقدمون له أشياء كثيرة شكراً له
البعض أتى بسلة مليئة بالبيض
والبعض خاط له قميصاً
والبعض الآخر نظفوا حجرته فقط لأنهم لم يكن لديهم شيء آخر ليقدموه
كان سعيداً بأي شيء يُعطى له
شكر الجميع بنفس الطريقة
امرأة عجوز على الخاتم الذهبي الذي أعطته إياه
وفتاة صغيرة على الدمية الورقية التي صنعتها له بنفسها
كان له اسم لكن
الناس كانوا ينادونه الشاعر. لم يستخدموا اسمه
بدا محرجا في البداية لكن
اعتاد على ذلك شيئاً فشيئاً
وصلت شهرته إلى أماكن بعيدة ووصلت الطلبات من مناطق نائية
عشاق القطط طلبوا قصائد عن القطط
النهمون طلبوا قصائد عن الطعام
العشاق طلبوا قصائد عن الحب
لم يرفض أي طلب مهما كان صعباً
كان يجلس على طاولته القديمة المتداعية
يحدق في الفراغ للحظة
ثم بطريقة ما كان يأتي بقصيدة
كانت قصائده تحظى بإعجاب الجميع
قصائد تجعلك تبكي بصوت عالٍ
قصائد تجعلك تضحك حتى يؤلمك وركك
قصائد تجعلك تفكر طويلاً وعميقاً
سأله الناس أسئلة مختلفة
"كيف يمكنك أن تكتب جيداً؟"
"ماذا يجب أن أدرس إذا كنت أريد أن أصبح شاعراً؟"
"من أين تحصل على هذه الكلمات الجميلة؟"
لكنه لم يعطِ أي إجابات.
لم يستطع، حتى لو أراد ذلك.
كل ما كان يستطيع قوله هو، "أنا أيضاً لا أعرف."
قال الناس أنه كان رجلاً طيباً.
في يوم من الأيام جاءت امرأة شابة لرؤيته.
قرأت قصائده وأرادت أن تقابله.
وقع في حبها من النظرة الأولى
وكتب قصيدة دون عناء، وأهداها لها.
عندما قرأت القصيدة شعرت بشعور لم تستطع وصفه.
لم تستطع أن تحدد ما إذا كانت حزينة أم سعيدة
شعرت وكأنها تريد أن تخدش النجوم في السماء ليلاً
شعرت وكأنها تريد العودة إلى وقت قبل أن تولد.
هذا ليس شعوراً بشرياً، هكذا فكرت.
إذا لم يكن هذا إلهياً، فقد يكون من الشيطان
قبلها مثل نسمة
لم تكن متأكدة مما إذا كانت تحبّه هو أم شعره.
من ذلك اليوم فصاعداً عاشت معه
عندما صنعت الفطور، كتب قصيدة عن الفطور
عندما قطفت التوت البري، كتب قصيدة عن التوت البري
عندما تجردت من ملابسها، كتب قصيدة عن جمالها
كانت فخورة بأنه كان شاعراً
اعتقدت أن كتابة الشعر كانت أكثر إثارة للإعجاب
من حرث الأرض، وبناء الآلات،
وبيع المجوهرات، أو أن تكون ملكاً
لكنها كانت تشعر بالوحدة من حين لآخر
عندما كسرت طبقاً ثميناً
لم يغضب، لكنه واساها
كانت سعيدة، لكنها شعرت أن شيئاً ما كان مفقوداً
عندما أخبرته عن جدتها التي تركتها وراءها
ذرفت الدموع من عينيه
لكن في اليوم التالي كان قد نسي الأمر تماماً
اعتقدت أن هناك شيئاً غريباً في ذلك
ومع ذلك كانت سعيدة
تمنت أن تكون معه لفترة طويلة جداً
وبينما كانت تخبره بذلك، ضمها بقوة إلى صدره
كانت عيناه تحدقان في الفراغ، وليس عليها
كان دائماً يكتب الشعر وحده
لم يكن لديه أصدقاء
عندما لم يكن يكتب الشعر
بدا عليه الملل الشديد
لم يكن يعرف أسماء الزهور، ولا حتى زهرة واحدة
ومع ذلك كتب العديد من القصائد عن الزهور
أُعطي العديد من بذور الزهور شكراً له
زرعت الزهور في الفناء
في إحدى الأمسيات كانت حزينة رغم أنها لا تعرف السبب
تشبثت به وصرخت بصوت عالٍ
على الفور كتب قصيدة تمجد ذرف الدموع
مزقت القصيدة ورقتها بعيداً
بدا حزيناً
وهي تنظر إلى وجهه، ويبكي بصوت أعلى، صرخت
"قل لي شيئاً ليس قصيدة—
أي شيء سيكون كافياً، فقط قل لي!"
ظل صامتاً، ناظراً إلى الأسفل
"ليس لديك ما تقوله، أليس كذلك؟
أنت مجرد أجوف
كل الأشياء ببساطة تمر عبرك"
"أنا أعيش الآن فقط في هذه المساحة،" قال
"ليس لدي أمس أو غد
أحلم بمكان خالٍ من كل شيء
لأن هذا العالم وفير جداً وجميل جداً!"
ضربته بقبضتيها
مرات عديدة بكل قوتها
ثم أصبح جسده ضعيفاً—
قلبه ودماغه وأمعاؤه، كلها أصبحت غير مرئية مثل الهواء
من خلاله ظهرت لها بلدة
رأت أطفالاً يلعبون الغميضة
رأت عشاقاً في عناقهم الحميم
رأت أماً تحرك قدر الطبخ
ظهر لها مسؤول مخمور
رأت نجاراً ينشر قطعة خشب
رأت رجلاً عجوزاً يختنق بسعاله
رأت شاهد قبر بدا وكأنه على وشك الانهيار
عادت إلى رشدها ووجدت نفسها واقفة وحيدة
بجانب شاهد القبر
كانت السماء الزرقاء واسعة كما كانت تراها دائماً
ولم تكن هناك كلمة واحدة منقوشة على شاهد القبر
dimanche 6 avril 2025
الهام
الهام يتبختر
في رأسي،
يلتمع من
ذكريات
خِلتها ماتت
منذ فترة طويلة ،
وعلى طول
طريق مهجورة
لامتنائية ،
أيدٍ محبة
تكسرالغيوم
لتسمح لعالمى
أن يمطر أحلاما.
لا يوجد
ارتفاع لا محدود
ولا صدع
بلا نهاية.
Inscription à :
Articles (Atom)