samedi 31 mai 2025
المستكشف
المستكشف
لا زال لديّ
طرقات لم أعبرها،
وذكريات عليّ أن أنساها،
وأخرى ستنساني قبل أن أودّعها.
لا زال لديّ
حقائق لأكتشفها،
أكاذيب لأُتقن حبكها،
ومعارك أعرف سلفًا أنني سأخسرها،
لكنني سأخوضها كي لا أموت من الداخل.
لا زال لديّ
معانٍ لأفهمها،
أشياء لأفكّ شفراتها،
سكونًا أُصغي إليه كما يُصغى لاعترافٍ بلا كلمات.
لا زال لديّ
سببًا أفهم به الكلمة الأولى،
ذلك الارتعاش السريّ الذي دفع يدي للكتابة،
وخيبة الشعور حين صارت الكلمة أجمل من الإحساس.
أعود إلى الدرب الأول،
إلى صوت غصنٍ يابسٍ ينكسر تحت قدمي في الغابة،
إلى شعاع شمسٍ يتعثّر في الهواء
ويسقط على أرضٍ لم تعد تصدّق الضوء.
أعود إلى السراب الذي صدّقته،
إلى الفكرة التي جرّتني كخيط في مهبّ الريح،
إلى ذلك السؤال القديم:
هل نكتب كي نفهم،
أم كي ننسى؟
أعود إلى الكلمة التي تُخلِّد البحث،
تتجول في رأسي باحثة عن سبب وجودها،
لكنها تُنسيني الشعور الذي منحها الحياة،
واللحظة التي ظننتُ فيها
أن الكتابة ستمنحني نجاةً ما.
لا زال لديّ...
مسافات للصمت،
أصوات لأصغي إليها حين يتكلم العدم،
نصوص لأهدمها كي أكتب نفسي من جديد،
وربما، ذات موتٍ هادئ،
أعرف لماذا كتبت الكلمة الأولى.
تقويم في درج 3
في عجزي،
أُشبه تقويمًا بلا أيام،
منسيًّا في درجٍ لا يُطال فيه الفرج،
معلّقًا كشبحٍ
على مسمارِ العادةِ... لا ظلّ ولا ولَجْ.
النومُ يسيلُ من رأسي،
لزجًا كحلمٍ تُنَفّذُهُ النارُ على عجلٍ
ثمّ تُذيبهُ في وهمٍ لم يبلغِ النضجْ.
الخطى تسير بي... لا بي،
أتماهى مع صدىً
يتفتّت في دمجْ
ما بين ظلّي والهواء،
ولا أميّزني من وجهي
حين أراهُ يرتعشُ فوق زجاجٍ من الهزجْ.
كلّ الأبواب تشبه بعضها
حين تصير الممرّاتُ سدىً
والضوءُ مجرّد حججْ
تخدعنا لنذوب أعمق،
كأنّ المسيرَ إلى الداخلِ لا حدّ له... ولا حدجْ.
وحين أصل إلى حيث كنتُ،
وأهمُّ أن أشرح...
ينكمش العالمُ،
ويلتمع آخر السطر:
"وليس على النائمِ حرج."
تقويم في درج 2
في عجزي،
أُشبه تقويمًا بلا أيام،
منفيًّا في ظلمةٍ لا يُطال فيها الفرج،
معلّقًا كشبحٍ
على مسمارِ العادةِ... لا دخلَ ولا خرجْ.
النومُ يسيلُ من رأسي،
لزجًا كحلمٍ تُنَفّذُهُ النارُ على عجلٍ
ثمّ تُذيبهُ في وهمٍ لم يكتملِ النضجْ.
الخطى تسير بي... لا بي،
أتماهى مع صدىً
يتفتّت في دمجْ
ما بين ظلّي والهواء،
ولا أميّزني من وجهي
حين أراهُ يرتعشُ فوق زجاجٍ من الهزجْ.
كلّ الأبواب تشبه بعضها
حين تصير الممرّاتُ سدىً
والضوءُ مجرّد حججْ
تخدعنا لنهربَ أكثر،
كأنّنا إلى داخلنا... نخرج.
لا شيء هنا سوى صمتٍ
ينمو على أطرافِ المرج،
يبتلعُني حين أحاول أن أسمّي ملامحي
أو أضع يدي على موضع الحوجْ.
تقويم في درج
في عجزي،
أُشبه تقويمًا
منسيًّا في ظلمة الدرجْ،
صفحاته عمياءُ
ترتعشُ فوق مهبِّ الحلمِ بلا حرجْ.
حلمٌ يترنّحُ
على ساقينِ من عرجْ،
ويغرقُ في دوّامةِ ضياع المرجْ،
باحثًا عن بابٍ لم يزل
يُواربُ كظلٍّ لم يلجْ،
ولا يضيءُ سوى سرابِ السرجْ.
وليس على النائمِ حرجْ،
ولا على الرائي أن يؤوّلَ غفوة الدرجْ،
فالوقتُ نفسهُ قد سارَ مترنحًا
وارتطمَ بجدارِ العرجْ.
ثِقَلُ الكأس
ثِقَلُ الكأس
في أحد الأيام، كانت أستاذة علم نفس تسير على خشبة المسرح أثناء محاضرة حول مبادئ إدارة التوتر، أمام قاعة مليئة بالطلاب.
وبينما كانت ترفع كأسًا من الماء، توقّع الجميع أن تطرح عليهم السؤال المعتاد: "هل الكأس نصفه فارغ أم نصفه ممتلئ؟"
لكن، بابتسامة على وجهها، سألت:
"ما وزن هذا الكأس الذي أمسكه؟"
بدأ الطلاب يُنادون بأجوبة تراوحت بين ثمانية أونصات وعدة أرطال.
أجابت الأستاذة:
"من وجهة نظري، الوزن الحقيقي لهذا الكأس لا يهم. كلّ ما يهم هو مدة حمله.
إذا حملته لدقيقة أو اثنتين، فسيكون خفيفًا.
أما إذا حملته لساعة، فسيبدأ ذراعي يؤلمني.
وإذا حملته طوال اليوم، فغالبًا ستتشنّج ذراعي، وسأشعر بتنميل كامل وشلل يجبرني على إسقاط الكأس على الأرض.
في كلّ الحالات، وزن الكأس لم يتغيّر، لكنّ كلما طالت مدة حملي له، ازداد ثقله في نظري."
هزّ الطلاب رؤوسهم موافقين، ثم تابعت قائلة:
"همومكم وضغوطاتكم في الحياة تشبه هذا الكأس تمامًا.
فكروا فيها لفترة قصيرة، ولن يحدث شيء يُذكر.
فكروا فيها لوقت أطول، وستبدأون بالشعور بالألم.
أما إذا فكرتم فيها طوال اليوم، فستشعرون بالشلل التام، ولن تعودوا قادرين على فعل أي شيء... حتى تُسقطوها."
العبرة: أفرغ كأس همومك من وقت لآخر، ولا تحمله طويلًا.
المظلة البيضاء
المظلة البيضاء
كان المطر يتساقط يوم رحيلها. لم يكن مطر عواصف ورعود، بل رذاذ ناعم لا ينتهي، غمر المدينة بصمتٍ ثقيل.
سلّمتني المظلة البيضاء -تلك التي كانت تحملها دائمًا، وأكنّ لها في السرّ حبًا غامضًا-.
"ستحتاجُ هذه"، همستْ بصوت بالكاد يُسمع . ثم ابتعدت، و شكلها يتلاشى كلوحة مائية تحت المطر.
لأيامٌ حملت المظلة معي أينما ذهبت. حمتني من البلل، لكنها لم تمنحني الدفء أبدًا.
لم يكن الأمر متعلقا بالمطر، بل بغيابها. ثم، في ظهيرة رمادية، رأيتُ صبيا واقفًا وحيدًا في محطة الحافلات. بلا معطف. بلا مظلة.
حقيبته المدرسية تنضح ماءً، كأنه ينتظر لمسة لُطفٍ منذ زمن.
توقفت... ثم تقدّمتُ وأعطيته المظلة البيضاء.
"ستحتاجُ هذه"، قلتُ.
كانت ابتسامته خفيفة، لكنها أضاءت شيئًا في داخلي ظننت أنني فقدته.
هكذا هو الحبّ: حتى حين يرحل، يترك خلفه قطعة منه -في انتظار أن يتم تمريرها.
vendredi 30 mai 2025
mardi 27 mai 2025
عندما تفشل كل البذور
عندما تفشل كل البذور
***
جرب السماد - فضلات
مكدسة في أكوام. الأشياء المنسية
تستجدي حياة أخرى.
لنفترض أنه يمكنك جعل القذارة تغني.
يمكنك أن تزرع الأمل ، تسقيه ،
تنتظر حتى ينبت أجنحة لا تحترق في الشمس.
لنفترض هذه المرة أنك لن تفكر
في المدة التي يستغرقها الأمل.
لم يمل أطفالك السحر بعد.
لا يزال هناك وقت لانتزاع الجزر
من الفم الأسود للأرض ،
حان الوقت للصراخ من الرهبة.
يمكنك تعليمهم زراعة عباد الشمس.
تخيل الليالي التي قضيتها في الحديقة ،
تتعلم كيف تدير وجهك إلى الشرق ،
وتتدرب على عودة الشمس.
lundi 26 mai 2025
لعنة القمر الجديد
لعنة القمر الجديد
ضوء الصباح يُلقي بظلاله الطويلة
حيث تتجمع الأشجار وتنمو بوحشية
تؤوي بشرًا عاديين
يتلذذون بأسرار جديدة
يعملون في الليل الخافت
يتتبع المستذئبون القمر النحيل
يحفرون وراءهم لعنات مدفونة
في أعماق الطريق
على أطراف المدينة
قطارات الصباح الباكر تُصفّر
وتعوي وتتسارع ببطء
تسحب ذكريات
لم تكن موجودة أبدًا
بدون
بدون
المستقبل
يطوي جناحيه
متعبًا جدًا من أن يحلق
بالقرب من الشمس
أن يتعرق في تشابك الأذرع
والسيقان
والشفاه
والألسن
ما تبقى بعد الأجساد
لم نعد أصدقاء
زملاء
أصدقاء
بلا فوائد
هل نجر ريشنا المتدلي في
الساعات
اللامحدودة
بينما تهمس الأشباح البرتقالية
بكلمات برتقالية
أتتذكر؟
هل يمكن للعظام الهشة
أن تتكئ على بعضها
طيور عارية
على أغصان الشتاء
هل يمكن للحواف المهترئة
أن تجد المألوف
لمسة، ابتسامة
ذكرى
dimanche 25 mai 2025
قانون البشر
قانون البشر
متقلب كالعُملة
يخفق في الريح
من أجمل معنى
لا يستطيع صغار الرجال
الذين يعتقدون أنهم ملوك
لمسه دون أن
يحرقوا أطراف أصابعهم
مركز وفيّ
يهمس بتفتح الزهور
ويرسل المطر
للعطشى
كائنات غريبة
كائنات غريبة
***
ليسوا بيننا بتاتًا
أنا ومؤلفو عصري
أخشى الأسوأ
كيف سأنجو عشرين عامًا أخرى كنوع؟
لا يعرف الآخرون كيف
وجدت مدينتنا إيقاعًا جديدًا
وتغني بكلمات غير تلك التي تخلصنا منها ذات مرة؟
لففنا أنفسنا بلغتنا العزيزة كعباءة
منحتنا الدفء والهيبة حيث كان الجو باردًا
من وراء البحار وغريبًا.
أريد أن أجمع ما عبّر عنه الموتى الآن
وأحوّله بهدوء إلى مكان ولادة
ليس جزيرة
ولا سهلًا ساحليًا بل
قممًا عالية
للأسف، لا يوجد من أبناء وطني من يرغب في العيش هناك
الرؤية واضحة جدًا، البصيرة حادة جدًا، الخوف كبير جدًا.
مهووسون بأصل نسعى إليه ولا نجده أبدا
نأَوْا بأنفسهم عني وكرهوا مؤلفي عصري
لأنهم حوّلوا الكثير إلى أنقاض
ليتمكنوا من الارتقاء بالوطن
واللغة الأم إلى مستقبل مهم.
لم نُسلّم أنفسنا لغدٍ مُتخيّل،
بل كالسبّاحين الغرقى،
عكس التيار، أوضحنا شيئًا،
شيئًا من الحياة، حيث لا أساس للحياة.
سجناء الأدغال، بقينا، وإلى الأبد هاربين
لا أعرف أين أُعلن اعتراضي،
دون عقابٍ أو خوف. لا أعرف حتى أين
يراقبني أقاربي، وينتظرون ككتلٍ من الأرض تنبض بالحياة.
موتي سيكون اختفاءً لنوعٍ ما.
samedi 24 mai 2025
السلام على الأرض
يجدر بك التفكير
في المجيء معنا
سنرتفع عاليًا
عاليًا في السماء
دون أن نغادر أبدًا
الأرض
لكن أولًا
سنعبر محيطًا
تليه صحراء
ربما نستريح في واحة
للتزود بالطاقة وإعادة الشحن
بعد ذلك بوقت قصير
سنتسلق الأشجار
وأطول الجبال
مدركين تمامًا
أن كل يوم
سيكون آخرنا
بمجرد الوصول إلى القمة
سنرى بأنفسنا
ما يسمى بالصراعات المسلحة
لم يعد موجودًا
في هذا العالم الصغير الخاص بنا
vendredi 23 mai 2025
هايكو
بركاتٌ مُتَنَكِّرة
كشمسٍ لا تُشْرِق
يومُ الفداءِ قادم
*
نجومٌ تتسللُ شرقًا
تتلاشى خلفَ الأفق
أمنياتٌ في اللحظات الأخيرة
*
أبحث دائمًا
الحقيقة تلوح في الأفق
توقف وألقِ نظرة
*
رسم الذكريات
بألوان مشاعرك
تعيدك إلى الحياة
القهوة،
هناك شيءٌ ما في هذه القهوة،
قلتُ، وأنا أتحدث إلى القطة،
مع علمي أنها تفهم تمامًا ما أقصده
لأنها هي الأخرى تشرب نفس الماء
من هذا المطبخ القديم.
لا شيء على ما يرام في هذا المكان،
يبدو أنه فقد
الألفة التي كانت عليه يومًا.
بدلًا من أن أفعل شيئًا حيال ذلك،
سأشرب
هذا الكوب الرديء من القهوة
وأتساءل أين ذهبت الملائكة.
dimanche 18 mai 2025
هايكو
إنه أمرٌ خطيرٌ
أن أكون على قيد الحياة
في هذا العالم المحطم.
***
أشعلوا مدينة الماضي،
دعوا الحب يزهر من الرماد،
وأضيئوا الطريق
***
قريبين كصفحتين
نقرأ بعضنا البعض
في ظلام القمر
***
لا أزال أرى السحر
في تلك العيون،
التي لم تعد تنتظرني.
***
ريحٌ عبر القصب،
أغنيةٌ لا تسمعها
إلا الفراشات...
***
فوق قمم الأشجار
تمر قافلة من السحب الرمادية؛
تتجه إلى مكان ما
***
بركة مضاءة بنور القمر -
حلقة جديدة
مع كل قطرة مطر
هايكو
ريحٌ عبر القصب،
أغنيةٌ لا تسمعها
إلا الفراشات...
***
فوق قمم الأشجار
تمر قافلة من السحب الرمادية؛
تتجه إلى مكان ما
***
بركة مضاءة بنور القمر -
حلقة جديدة
مع كل قطرة مطر
***
قمر النهار
يبقى ليغازل
أزهار النرجس
***
ريشٌ يتساقط
عندما تهب الرياح
أسمع اسمك
***
وتحلم تحت المطر
وتتفتح الخزامة
في شقوق نومها
***
vendredi 16 mai 2025
عاجلاً أم آجلاً
بالتأكيد يمكنك أن تبدأ من جديد
لكن سيتعين عليك أن تكون في جسد جديد
أيًّا تفضل هذه المرة؟
طويل القامة، أسمر ووسيم
رياضي أو نحيل أو قوي البنية
ربما امرأة خجولة
تُلحّن أشد
الأشعار حزنًا على الإطلاق
بالتأكيد يمكنك أن تبدأ من جديد
لكنك قد لا تتذكر
الحياة التي تركتها وراءك
أو ربما تود أن تعود
بنوع معين من الوعي
إله الولادة الجديدة يمنحك أدلة
عمن كنت ذات مرة
وعندما تبلغ سن الرشد
تصبح الجديدة فجأة
مهووسة
بكشف طبقة تلو الأخرى
مثل عالم أنساب
تلك البصلة في المثل تجعلك
تحرق الشموع من كلا الطرفين
تمشط الطريق المعلومات السريع
قريبًا ستواجه موتك التالي
لن نموت أبدًا
لن نموت أبدًا
ها نحن ذا
نلعب بالنار مجددًا
مؤمنين بأن طريقنا
هو طريق النور
كل ليلة نموت موتًا بطيئًا
لنولد من جديد
صباحًا بعد صباح
لا نتعلم من أخطاء الماضي
ولا نرغب في تجربة شيء جديد
بدلًا من ذلك نعود إلى النار
مؤمنين بقدرتنا على قهرها
مؤمنين بأننا لو استطعنا جعلها تدوم
طوال الليل
لن نموت أبدًا
jeudi 15 mai 2025
محادثات جوية
محادثات جوية
***
أغفر وأنسى
الأمر سهلٌ
أو هكذا تخبرني
طيور السماء
يتحدثون إليّ غالبًا
معتقدين أنني لا أنصت
لكنني أخدعهم
وأستوعب كل شيء
لا يوجد ما أغفره
إذن لا يوجد ما أنساه
أظل أقول لنفسي
كرجل في غيبوبة
حين أكون وحدي
تؤنسني
طيور السماء
يعتقدون أنني لا ألاحظ
لكنني بالتأكيد أفعل
بمرور الوقت
يتعلمون الثقة والتصديق
يقتاتون من يدي
بينما أقف كتمثال في الريح
عيناي مثبتتان
فوق الشمس الغاربة
يتحدثون عن الحياة
ويتحدثون عن الموت
لكن حين أسأل عما سيأتي لاحقا
يتحول حديثهم إلى صمت
وأُترك لأتخيل
كل شيء بمفردي
هايكو
هايكو
---
لكي تطير،
اليرقة يجب أن تتخلى
عن ذاتها القديمة
***
الشمس تلوح في الأفق
طفل يرمي الرمال
مرة أخرى في البحر
***
نهاية الكابوس
سلسلة من الأفكار المشوهة
تتغذى على حطام القمر
***
الظلال تصل
إلى الطرف الآخر
شمس متعبة
بداية أخرى
استيقظتُ على يومٍ خالٍ من الأخبار
وتساءلتُ بهدوءٍ
عما إذا كنتُ قد هبطتُ في الجنة
مقررًا أن مثل هذه الأفكار هي للعصافير
العاجزة عن الطيران.
تخليتُ عن الفكرة
وفي الوقت نفسه لاحظتُ
أنه لم تكن هناك رياح
ولا غيوم
ولا كان هناك مطر أو شمس.
كنتُ جالسًا عند قاعدة زهرة عباد الشمس
التي نمت عشرة أذرع ارتفاعًا
أقرأ من لفائف كُتبت
قبل أن تصبح الأرض زرقاء.
لكل قصة نهاية
هكذا أخبرني أحدهم ذات مرة
أما هذه
فهي لا تزال في بدايتها .
كلماتي
أحيانًا تُحدّثني شجرةٌ
عبر النافذة،
شجاعةٌ تُضيء كتابًا
كنجمٍ في سمائي،
وأحيانًا يتعرّف شخصٌ لا أعرفه
على كلماتي.
ضوءٌ
انبعث منها ضوءٌ خفيف.
وتغير لون كل شيء.
وانفتح العالم.
وكان يومًا جميلًا للاستيقاظ.
ولم يكن لأي شيء حدود.
mardi 13 mai 2025
محاولة تذكر
محاولة تذكر
صور معلقة
تميل، تنزلق،
تتحطم
على سطح
مخيّلتي
حيث أفكار
عنكِ
لم تعد
ذات معنى
صور
من الأمس
ضوء النهار
معلقًا إلى الخلف
ينطوي مبتعدًا
إلى وحل
كل ما نسيته.
lundi 12 mai 2025
يحدث لأفضلنا
يحدث لأفضلنا
فعلت ما كان يُفترض بها فعله،
حصلت على درجات جيدة، ووظيفة فور تخرجها من الجامعة،
تزوجت في النهاية وأنجبت طفلين
ثم، وكما يُفترض أن يحدث لحلم مؤجل،
جفّت حياتها الداخلية
وتحولت إلى زبيبة يابسة، سقطت في شق
على الرصيف الذي لا يصل إليه حتى سنجاب
وقبل أن يصل إليه النمل
قام عمال الرصيف بتغطية الرصيف بالقطران
لمنع الكتل الخرسانية من التكسر
أكثر مما كانت عليه بالفعل
حتى لا يسقط المزيد من المشاة
ويكسروا ركبهم، ويقاضوا المدينة.
dimanche 11 mai 2025
تنقيب
تنقيب
ذهبتُ مع أبي وأخي إلى الشاطئ. كان صخريًا وعرًا. لم ننتعلْ أحذيةً مائيةً، وكانت المسيرةُ إلى الشاطئ مؤلمةً. لكننا لم نتذمرْ. استخدمنا ديدانًا استخرجناها من حديقتنا طعمًا. كانت تتلوى وهي تُغرَزُ على المعدنِ الحادّ.
ألقينا خيوطَ صناراتِنا في البحر. شعرتُ بجذبةٍ وسحبتُ ما عَلِقَ. أردتُ أن أُفْرِحَ أبي، لكنها كانت مجردَ أعشابٍ بحريةٍ. طُعمي قد زالَ، ووضعتُ طعمًا جديدًا على خُطّافي. دَمُ الدودةِ تقاطَرَ على يَدي. ابتسمتُ لأخي وأبي. تبادلا الابتسامَ معي. كانت الشمسُ قويةً وأغرقتْ قمصانَنا عرقًا.
كان أبي وأخي منهمكينِ في الحديث. لم أُشْرَكْ، وشعرتُ بوحدةٍ مُلِحّةٍ. أردتُ الغداءَ رغمَ أن الوقتَ كان مبكرًا. لففتُ خيطَ صنارتي وأومأتُ لأبي برأسي نحو المتجر. أومأَ مُوافقًا على ذهابي. مشيتُ، أتفحصُ الأرضَ بحثًا عن شيءٍ ثمينٍ. لم يكنْ ثمةَ شيءٌ.
بلغتُ الطريقَ. كان هناكَ رجلٌ هامدٌ مُلقىً في وسطهِ. دهستهُ سيارةٌ. كانت ثيابُهُ مُتناثرةً. كنتُ وحدي معهُ. كانت ساقاهُ مُلتويتينِ في اتجاهينِ مُتعاكسينِ، والدماءُ في كلِ مكانٍ. ذبابٌ وحشراتٌ تُزَمْزِمُ. بدا وجهُهُ مُستريحًا، سعيدًا حتى. ربما كانت لهُ عائلةٌ. ربما كان يعيشُ وحيدًا. ربما كانَ صديقي. لا شيءَ من ذلكَ يهمُّ. سحبتُهُ من الطريقِ وتركتُهُ ليُكتشفَ مرةً أخرى.
عدتُ إلى أبي وأخي. عانقتُهما. لم يَصِدْ أيٌّ منهما سمكةً.
تنقيب
تنقيب
ذهبت مع أبي وأخي إلى الشاطئ. كان صخريًا. لم يكن لدينا أحذية مائية وكانت المشي إلى الشاطئ مؤلمًا. لم نتذمر. استخدمنا ديدانًا حفرناها من حديقتنا كطعم. كانت تتلوى عندما نخزناها على المعدن الحاد.
ألقينا صناراتنا في البحر. شعرت بجذبة وسحبت ما علق بصنارتي. أردت أن أجعل أبي فخورًا، لكنها كانت مجرد أعشاب بحرية. طعمي قد ذهب ووضعت طعمًا جديدًا على صنارتي. دم من الدودة قطر على يدي. ابتسمت لأخي وأبي. ابتسما لي بالمثل. كانت الشمس قوية وجعلتنا نتعرق من خلال قمصاننا.
كان أبي وأخي يتحدثان. لم أُشرك في الحديث وشعرت بالوحدة. أردت الغداء على الرغم من أن الوقت كان مبكرًا. سحبت صنارتي وأومأت برأسي لأبي في اتجاه المتجر. أومأ بالموافقة لي بالرحيل. مشيت، أنظر إلى الأرض بحثًا عن شيء ذي قيمة. لم يكن هناك شيء.
وصلت إلى الطريق. كان هناك رجل ميت ملقى في المنتصف. دهسته سيارة. كانت ملابسه ملقاة بعيدًا. كنت وحدي معه. كانت ساقاه ملتويتين في اتجاهين متعاكسين، وكان الدم في كل مكان. طنين الذباب والحشرات. بدا وجهه راضيًا، سعيدًا حتى. ربما كان لديه عائلة. ربما كان يعيش وحده. ربما كان صديقي. لا شيء من ذلك مهمًا. سحبته من الطريق وتركته ليُكتشف مرة أخرى.
عدت إلى أبي وأخي. عانقتهما. لم يصطد أي منهما سمكة.
فتيل
هناك، بعد أن غادر، استنشق أنفاسه،
أدار رأسه نحو طبلة الألم وارتطامها بفكه.
بدا وكأنه يشعر
بمكان خدرٍ تسرب إلى
ساقيه؛ يا له من برد، ثم شعر به.
فوق رأسه، كانت الأشجار متشققة
بالجليد. وفوق الجليد، كانت النجوم
متشققة بالضوء. كان هناك
قمرٌ ساطع، فتيلٌ من الضوء،
قمرٌ رهيبٌ للوحدة.
لا أظن
كما أن العالم كالبحر،
كما أن السماء ممزقة ومرتعشة،
كما أن الضوء ينبعث من الأمواج،
كما أن اليد التي تلمس يدي
لم تعد، حتى الآن، محبوبة،
كما أن الأسئلة لم تعد بحاجة إلى إجابة، كما ستظل دائمًا؛
كما أن هذه التفاصيل تتداخل أو لا تتداخل:
لا أظن أبدًا أن الله لا يحلم.
فيزيا
فيزياء الكم
***
فيزيائيان،
أحدهما من الشرق،
والآخر من الغرب،
تقاسما نجاحًا
في تخزين العدم
داخل غاز تشكل
من أبدية مضغوطة
محفوظة في فراغ
اللايقين، بينما
هي، شرقية،
وهو، غربي،
تقاسما طريقًا مسدودًا
عرضيًا يحاولان فيه
ضغط اللايقين
داخل ضخامة
الفراغ.
انطباع عن الندم
انطباع عن الندم
***
حاول أن ترسم بالزيت
نشوة المطر الخفيف
بينما ترسم في سيل جارف.
الأصباغ تسيل وتتلاشى
كألوان زهرة
عندما تُقطع عن ساقها.
هل نحن بائسون
في حين يجب أن نكون سعداء؟
يشكل الندم الأساس
لكل بناء مستقبلي.
ارتجافات
ارتجافات
***
مثل طفلٍ ناحبٍ شاحب،
طفلٍ في سن البلوغ، متوحشٌ من الدهشة
يرتجف في حقلٍ من الثلج
يرتجف في الظلام كأرانبٍ محاصرة
نعيقٌ مُريعٌ
صمتٌ كئيبٌ بيننا
يختبئُ بفظاظةٍ عند كل منعطف.
وهمسُ الريحِ، سكينٌ باردة،
يُعرّي الروحَ، فلا مُنْكَشَف.
عينٌ دامعةٌ، تسألُ أينَ،
طريقُ الخلاصِ، وأينَ المَأْلَف؟
خطوةٌ مُثقلةٌ، بالظنونِ،
تخشى المفاجأةَ، عند الأُفُق.
قلبٌ مُشوَّهٌ، بالبقايا،
يذكرُ الماضي، دمعا لا يَنْشَف.
شجرةٌ عاريةٌ، في خلاء،
تنتظرُ الفجرَ، بلا رِفاءِ.
vendredi 9 mai 2025
هايكو
همسات الغابة تغني،
وأشعة الشمس ترقص على الأوراق،
والحرية تملأ أحلامي
***
همسات هطول المطر،
كل قطرة تحكي تاريخًا،
تكشف وشوم الأرض.
***
الأعداء في الخارج،
أفضل من الأعداء داخل أسوارنا،
عدو واحد يكفي
***
همسات الغابة تغني،
أسرار الصحة والتوازن،
أغنية الطبيعة.
***
الكلمات عالقة في الهواء،
الماء المسكوب، ضاع إلى الأبد،
الصمت يحمل الحكمة.
dimanche 4 mai 2025
هايكو
1.
أرسمُ طريقًا
بلا نهاية أبتغي
معنى المسير
2.
أصنعُ مرآة
لا تعكسُ سوى ذاتي
هروبًا من وهم
3.
أبني سجنًا صامتًا
جدرانهُ من أفكاري
حرية مُقيدة
4.
أزرعُ بذرة شك
في أرض اليقين الصلب
بحثًا عن وعي
5.
أعزفُ لحنًا أبكم
لغة الروح الخفيّة
فوق حدود الصوت
6.
أرسمُ شمسًا باردة
تخشى احتراق الأمل
في لهيب الروح
7.
أصنعُ ظلًا مُضيئًا
يتبعني في العتمة
نور داخلي
8.
أبني مدينةً
من كلماتٍ عابرة
زوال الوجود
9.
أزرعُ صمتًا عميقًا
في حقول الضجيج الكاذب
بحثًا عن الحق
10.
أصنعُ قاربًا هشًا
أبحرُ في اللا معلوم
يقين اللا يقين
samedi 3 mai 2025
Haikus
1.
Empty teacup sits,
Whispers of warmth linger still,
A shared moment gone.
2.
Silent falling snow,
Blankets the world in soft white,
New beginnings wait.
3.
Old stone worn smooth now,
Echoes of footsteps long past,
Time's patient soft hand.
4.
Moon behind the clouds,
A silvered edge hints at light,
Secrets softly veiled.
5.
Wind chimes in the breeze,
Invisible fingers play,
Melody of air.
6.
Fallen autumn leaf,
Returns to earth's quiet grace,
A cycle complete.
7.
Distant lighthouse gleams,
A steady pulse in the dark,
Hope's unwavering eye.
8.
Still pond reflects sky,
A mirrored world, deep and vast,
Where do we truly lie?
9.
First light on the dawn,
Waking the world from its sleep,
Possibilities bloom.
10.
Cracked and weathered vase,
Holds beauty in its flawed form,
Life's gentle endurance.
هايكو
ليل مهيب وسكون
نجوم تومض ببطء
أسرار الكون
***
نفس عميق واحد
يحتوي كل الأكوان
هنا والآن
***
وحدة في الذات
كون واسع يسكنني
سر الوجود
***
لا شيء يبقى
كل شيء يمضي بعيدًا
ظل في مرآة
***
جسر قديم مهجور
يربط بين ضفتين
زمن وولادة
***
موجة تكسر نفسها
على شاطئ لا يبالي
فناء وولادة
vendredi 2 mai 2025
بقايا حكاية لم تكتمل
بقايا حكاية لم تكتمل
*
يا لحسن الحظ!
لقد وجدت عظامه.
الجماجم أيضًا في الكيس،
الكيس في يدها،
مثل كل الأكياس الأخرى
في كل الأيادي المرتجفة الأخرى.
عظامه، مثل آلاف العظام
في المقبرة الجماعية،
جمجمته، ليست كأي جمجمة.
عينان، أو فتحتان
رأى بهما أكثر مما يجب،
أذنان
استمعتا إلى موسيقى
تحكي حكايته،
أنف
لم يعرف هواءً نقيًّا قط،
فم، مفتوح كهاوية،
لم يكن كذلك
حين قبّلها هناك، بهدوء،
ليس في هذا المكان
المزدحم بالجماجم والعظام والغبار
المنبوش بأسئلة:
ما معنى أن تموت كل هذا الموت
في مكان تلعب فيه العتمة هذا الصمت؟
ما معنى أن تلتقي أحبّاءك الآن
بهذه الفجوات الجوفاء؟
أن تُعيد إلى أمك
في مناسبة الموت
حفنة عظام
كانت قد أعطتك إيّاها
في مناسبة الولادة؟
أن ترحل بلا شهادات وفاة أو ميلاد
لأن الديكتاتور لا يعطي إيصالات
حين يأخذ حياتك.
لدى الديكتاتور أيضًا جمجمة، ضخمة،
ليست كأي جمجمة.
حلّت بنفسها مسألة رياضية
ضربت موتًا واحدًا بملايين
ليساوي وطنًا.
الديكتاتور مخرج مأساة عظيمة،
وله جمهور أيضًا،
جمهور يصفق
حتى تبدأ العظام بالارتعاش –
العظام في الأكياس،
الكيس الممتلئ أخيرًا في يدها،
على عكس جارتها المخذولة
التي لم تجد بعد عظامها الخاصة.
الأمجد العبيدي
Inscription à :
Articles (Atom)