dimanche 11 mai 2025
تنقيب
تنقيب
ذهبتُ مع أبي وأخي إلى الشاطئ. كان صخريًا وعرًا. لم ننتعلْ أحذيةً مائيةً، وكانت المسيرةُ إلى الشاطئ مؤلمةً. لكننا لم نتذمرْ. استخدمنا ديدانًا استخرجناها من حديقتنا طعمًا. كانت تتلوى وهي تُغرَزُ على المعدنِ الحادّ.
ألقينا خيوطَ صناراتِنا في البحر. شعرتُ بجذبةٍ وسحبتُ ما عَلِقَ. أردتُ أن أُفْرِحَ أبي، لكنها كانت مجردَ أعشابٍ بحريةٍ. طُعمي قد زالَ، ووضعتُ طعمًا جديدًا على خُطّافي. دَمُ الدودةِ تقاطَرَ على يَدي. ابتسمتُ لأخي وأبي. تبادلا الابتسامَ معي. كانت الشمسُ قويةً وأغرقتْ قمصانَنا عرقًا.
كان أبي وأخي منهمكينِ في الحديث. لم أُشْرَكْ، وشعرتُ بوحدةٍ مُلِحّةٍ. أردتُ الغداءَ رغمَ أن الوقتَ كان مبكرًا. لففتُ خيطَ صنارتي وأومأتُ لأبي برأسي نحو المتجر. أومأَ مُوافقًا على ذهابي. مشيتُ، أتفحصُ الأرضَ بحثًا عن شيءٍ ثمينٍ. لم يكنْ ثمةَ شيءٌ.
بلغتُ الطريقَ. كان هناكَ رجلٌ هامدٌ مُلقىً في وسطهِ. دهستهُ سيارةٌ. كانت ثيابُهُ مُتناثرةً. كنتُ وحدي معهُ. كانت ساقاهُ مُلتويتينِ في اتجاهينِ مُتعاكسينِ، والدماءُ في كلِ مكانٍ. ذبابٌ وحشراتٌ تُزَمْزِمُ. بدا وجهُهُ مُستريحًا، سعيدًا حتى. ربما كانت لهُ عائلةٌ. ربما كان يعيشُ وحيدًا. ربما كانَ صديقي. لا شيءَ من ذلكَ يهمُّ. سحبتُهُ من الطريقِ وتركتُهُ ليُكتشفَ مرةً أخرى.
عدتُ إلى أبي وأخي. عانقتُهما. لم يَصِدْ أيٌّ منهما سمكةً.
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire