samedi 31 mai 2025

ثِقَلُ الكأس

ثِقَلُ الكأس في أحد الأيام، كانت أستاذة علم نفس تسير على خشبة المسرح أثناء محاضرة حول مبادئ إدارة التوتر، أمام قاعة مليئة بالطلاب. وبينما كانت ترفع كأسًا من الماء، توقّع الجميع أن تطرح عليهم السؤال المعتاد: "هل الكأس نصفه فارغ أم نصفه ممتلئ؟" لكن، بابتسامة على وجهها، سألت: "ما وزن هذا الكأس الذي أمسكه؟" بدأ الطلاب يُنادون بأجوبة تراوحت بين ثمانية أونصات وعدة أرطال. أجابت الأستاذة: "من وجهة نظري، الوزن الحقيقي لهذا الكأس لا يهم. كلّ ما يهم هو مدة حمله. إذا حملته لدقيقة أو اثنتين، فسيكون خفيفًا. أما إذا حملته لساعة، فسيبدأ ذراعي يؤلمني. وإذا حملته طوال اليوم، فغالبًا ستتشنّج ذراعي، وسأشعر بتنميل كامل وشلل يجبرني على إسقاط الكأس على الأرض. في كلّ الحالات، وزن الكأس لم يتغيّر، لكنّ كلما طالت مدة حملي له، ازداد ثقله في نظري." هزّ الطلاب رؤوسهم موافقين، ثم تابعت قائلة: "همومكم وضغوطاتكم في الحياة تشبه هذا الكأس تمامًا. فكروا فيها لفترة قصيرة، ولن يحدث شيء يُذكر. فكروا فيها لوقت أطول، وستبدأون بالشعور بالألم. أما إذا فكرتم فيها طوال اليوم، فستشعرون بالشلل التام، ولن تعودوا قادرين على فعل أي شيء... حتى تُسقطوها." العبرة: أفرغ كأس همومك من وقت لآخر، ولا تحمله طويلًا.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire