dimanche 25 mai 2025

كائنات غريبة

كائنات غريبة *** ليسوا بيننا بتاتًا أنا ومؤلفو عصري أخشى الأسوأ كيف سأنجو عشرين عامًا أخرى كنوع؟ لا يعرف الآخرون كيف وجدت مدينتنا إيقاعًا جديدًا وتغني بكلمات غير تلك التي تخلصنا منها ذات مرة؟ لففنا أنفسنا بلغتنا العزيزة كعباءة منحتنا الدفء والهيبة حيث كان الجو باردًا من وراء البحار وغريبًا. أريد أن أجمع ما عبّر عنه الموتى الآن وأحوّله بهدوء إلى مكان ولادة ليس جزيرة ولا سهلًا ساحليًا بل قممًا عالية للأسف، لا يوجد من أبناء وطني من يرغب في العيش هناك الرؤية واضحة جدًا، البصيرة حادة جدًا، الخوف كبير جدًا. مهووسون بأصل نسعى إليه ولا نجده أبدا نأَوْا بأنفسهم عني وكرهوا مؤلفي عصري لأنهم حوّلوا الكثير إلى أنقاض ليتمكنوا من الارتقاء بالوطن واللغة الأم إلى مستقبل مهم. لم نُسلّم أنفسنا لغدٍ مُتخيّل، بل كالسبّاحين الغرقى، عكس التيار، أوضحنا شيئًا، شيئًا من الحياة، حيث لا أساس للحياة. سجناء الأدغال، بقينا، وإلى الأبد هاربين لا أعرف أين أُعلن اعتراضي، دون عقابٍ أو خوف. لا أعرف حتى أين يراقبني أقاربي، وينتظرون ككتلٍ من الأرض تنبض بالحياة. موتي سيكون اختفاءً لنوعٍ ما.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire