lundi 21 avril 2025
نشيد المفرّ
نشيد المفرّ
***
لن تُفرحني من جديد
زقزقة العصافير
ولا أغانيها الرقيقة،
ولا الحب، ولا الثروات العظيمة،
ولا الأسلحة (التي، أعترف،
أصبحت تجعلني أرتجف)،
بل فقط سفينة صالحة للإبحار
تحملني بأقصى سرعة
بعيدًا عن قلب هذا الوطن
الموحش، المليء بالعقارب،
كما يعلم قلبي، المتألم
من سموم لسعاتها.
أقسم بالله
أنني سأرحل
بلا ظل يتبعني
سأُغلق قلبي عن الحب،
ولن أحمل سلاحًا
(الذي لا يجلب
إلا الحزن والمصائب):
كل ما أريده هو قارب.
وبه سأبحر
على طول الساحل، أبيع
الزيت والدقيق، وأهرب
حتى يتحرر قلبي
من كل لسعة سامة.
كانت موائد القمار
تسليّني،
ودائمًا ما أحببت المبارزة،
لكن تلك الأمور صارت مملة،
وسهر الليالي حارسًا مسلحًا
فقد بريقه كذلك:
أفضل أن أكون بحارًا
على أن أستمرّ فارسًا.
عندما كنت شابًا،
كنت أبحر، ولا زلت أحلم
بأن أعود إلى أعماق البحر،
بعيدًا عن منال العقارب.
ولا يزال لدي ما أقوله:
الشيطان
لن يخدعني بعد الآن
بأفكار باطلة عن استعمال
الأسلحة التي طويتها جانبًا
(ومن الأفضل
ألا أذكرها أصلاً،
فأنا لن أستخدمها مجددًا).
وحيدًا، كتاجر،
سأُبحر بحثًا عن أرض
أعلم أنني لن أُلسع فيها
بعقارب سوداء وشريرة،
ولا بتلك الزاهية الألوان.
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire