dimanche 8 juin 2025

تأملات امرأة بعد زواج زوجها

تتحدث امرأة بعد ليلة زفاف زوجها: بعد عشر سنوات من المحاولات اليائسة للإنجاب، تقبلت فكرة أن يتزوج زوجي بامرأة أخرى. وعدني أن قلبه لن ينبض إلا لي، وأن زواجه منها كان فقط لغرض إنجاب طفل يحمل اسمه (كما هو العرف في بلدنا). ابتلعت حزني وأنا أتابع تفاصيل حفل الزفاف وشهر العسل، لأن العريس ليس أخي ولا أحد أقاربي. إنه زوجي الذي عاشرته عشر سنوات حلوها ومرها. أصبت بجنون تلك الليلة، كنت أهذي كالمجنونة. ماذا يفعل الآن؟ هل هو سعيد معها؟ هل يتذكرني؟ ذهب العروسان إلى مدينة ساحلية لقضاء شهر العسل، بينما بقيت مع أمي وأهلي، أبكي وأئن وأدعو الله أن يمنحني الصبر. هذا قدري، كما قالوا لي... قدر لم يكن أمامي سوى الصبر. بعد أيام قليلة، عاد العريس من شهر العسل سعيدًا... وأعطاني تعليمات جديدة: ليلة معي، وليلة معها... وسرعان ما تغير الوضع إلى ليلة معي وأسبوع معها، خاصة بعد ولادة طفلهما الأول بقيت وحيدة، أتنقل بين بيتي وبيت أهلي وأصدقائي، أشكو من تجاهله لي وعدم مبالاته. جلست مع نفسي لأفكر... هل هذه هي الحياة التي أريدها؟ هل سأعيش حياتي على الهامش؟ هل سأقضي بقية عمري في الانتظار؟ هل هذا هو دوري في الحياة؟ ملجأ هادئ يأتي إليه عندما يتعب من ضجيج الأطفال وأمهم. هل خلقني الله لهذا؟ أليس لي دور آخر في هذا العالم؟ كنت قد ورثت عن أمي وجدتي موهبة التطريز الفلاحي. لم يكن في بيتي ركن يخلو من أعمالي المميزة. نصحتني جارتي بمقابلة سيدة أعمال معروفة تريد إطلاق مشروع لتشغيل ربات البيوت في التطريز التقليدي لبلدنا... هذه السيدة، التي تعيش في الخارج، أرادت من جهة بدء مشروع مربح جديد، ومن جهة أخرى مساعدة الأسر محدودة الدخل على الإنتاج والعمل... كانت ستتولى تسويق هذه المنتجات في بلد إقامتها... واحتاجت إلى شخص يشرف على العمل، والتطريز، وشراء المواد الأولية والقص... وهذا ما كنت أجيده. عملت بجد... كنت أطرز ليلًا وأشرف على النساء نهارًا... نظمت السيدة معرضنا الأول في الخارج، الذي لاقى استحسان الجميع... بدأت أكسب المال، ما يكفي وأكثر، مرت ثلاث سنوات منذ بدء المشروع، وأصبحت الآن شريكة بنسبة 40%. أستعد الآن للسفر للإشراف على معرض كبير. ونحن نعد أيضًا خط إنتاج جديدًا لإدخال التطريز في صناعة الأثاث، الأمر الذي يتطلب تدريبًا سأحصل عليه فور وصولي إلى هناك... أنا سعيدة جدًا، لم أعد أبكي على حظي، ولم أعد أفكر إلا في مساعدة الآخرين وتطوير نفسي. أرى الآن الحياة بزاوية أكبر وأوسع. لقد كلفني الله بدور آخر... مساعدة الأرامل والمطلقات على تأمين حياة كريمة لهن ولأطفالهن... الآن، بدلًا من طفل واحد، لدي العشرات من الأطفال الذين أعتني بهم وأشرف على أحوالهم. أخيرًا، صالحت نفسي وأحببتها. ولكِ يا عزيزتي أقول: الله لم يخلق أيًا منا عبثًا. لكل منا هدف ودور في بناء الأرض، وليس بالضرورة أن يكون نسخة من أدوار الآخرين. للمرأة التي لم تتزوج، السعادة لا تكمن في الزواج، فكم من امرأة لم تجد السعادة إلا بعد الانفصال. وللمرأة التي لم تنجب، السعادة لا تكمن في الأبناء، فكم من أم وجدت أبناءها نقمة. ابحثي عن هدفكِ واجتهدي لتحقيقه، ولا تقبلي بأقل من دور البطولة في حياتك. لا تضعي نفسكِ في متناول الآخرين، فلكِ كل الحق في اختيار حياتكِ وعيشها كما تشائين، ما دام ذلك يرضي الله ويحفظ حقوقك... كل إنسان مسؤول عن سعادته أو شقائه.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire