mercredi 18 juin 2025
بين بين
بين بين
***
هل سبقَ أن وقفتَ على العتبة؟
تلك الحافة الغريبة حيث يتداخل النورُ بالظلّ،
لا أنت هنا تمامًا، ولا هناك بعدُ.
هل سِرتَ طويلًا حتى نسيتَ نقطةَ البداية،
وصِرتَ لا تُبصرُ وجهةَ النهاية،
وفجأةً... تُدركُ أنك بين بين.
هذه هي العتبة —
ليست مكانًا، بل هي زمنٌ معلّق:
كصمتٍ يخنقُ ممرًّا فارغًا،
أو كشعورك حين تُمسك بحافّة الحلم قبيلَ اليقظة.
حتى الأمكنةُ تصير "عتباتٍ" حين تكتظُّ بثقل الانتظار:
محطّةُ قطارٍ في آخر الليل،
غرفةُ انتظارٍ بين تشخيصين،
كأنك عالقٌ في فراغٍ بين إجابتين محتملتين،
كلتاهما قد تغيّر مصيرك.
ذلك الهاتف الذي لا يرنّ بعد رسالتِك الأخيرة.
والشعر؟ إنه لغةُ العتبات بامتياز!
فليس المعنى في الكلمات، بل في ما يتسرّب بينها:
في البياض الذي يبتلعُ السطور،
وفي الهمسة التي لم تُقل بعدُ
العتبة هي ذلك المكان الذي ليس بدايةً ولا نهاية
العتبة هي اللحظة التي تتعطّل فيها البوصلات: لا تعرفُ إذا كنتَ مقبلًا أم مدبرًا، حيًا أم شيئًا آخر.
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire