mercredi 16 juillet 2025

مسرح جريمة

حين حضرتُ أخيرًا إلى حياتي، كانت محاصرة… شريطٌ أصفر يمنع الدخول، وريحٌ تعبث ببقايا النداء، وخطى غريبة دُفنت في الغبار. وقفتُ عند العتبة، كأنني خارج الحكاية. صرختُ: "أنا الضحية، أنا الشاهد، أنا مَن فُقد في الداخل!" لكن الوجوه المعتمة، التي لا أعرفها ولا تعرفني، لم تُصغِ. قلت لهم: "دعوني أبحث عن نفسي، ربما ما زالت مختبئة خلف الصور، أو بين الكتب المهجورة، أو في عتمة غرفة لم تُفتح منذ الطفولة." لكن لا أحد يؤمن بمن يعود متأخرًا. الآن، صرتُ المشتبه به الأول. أحمل ملامحي كسلاحٍ أبيض، أتفحّص الأدلة في صدري، أستنطق صمتي، أستجوب ظلي… وربما، في آخر التحقيق، سأعثرُ على جثّتي الأولى، وأُعيد دفني كما يليقُ بمن اختفى دون أن يُودَّع.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire