في عالم تتسارع فيه الوجوه والأصوات، تصبح العزلة أكثر من وحدة عابرة؛ إنها لحظة مواجهة الذات في غياب الآخر.
لكن الحاجة إلى مأوى — مادي أو معنوي — تظل جوهرية: ليس فقط لحمايتنا من تقلبات الطقس ومفاجآت العالم بل لحفظ كينونتنا من التبعثر.
المأوى بيتٌ نسكنه وقد يسكننا، والعزلة قد تكون جرحًا اجتماعيًا حين تُفرض، أو لحظة انفتاح داخلي حين تُختار.
وفي عصر تغمرنا فيه التكنولوجيا وتُهمّش فيه هشاشتنا، يصير سؤال الانتماء أكثر إلحاحًا: كيف نُشيّد بيتًا من المعنى لا يسرقه الفقر،
ولا تهدمه الحرب، ولا تُطفئه الشاشات؟ بيتًا نحمله في داخلنا، ونرجع إليه كلما ضاقت المسافات.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire