اختنقتُ تحت وطأةِ القمرِ، فَغادرتُ —
إلى الشارعِ،
عبرَ المدينةِ،
في مقهىً مكتظٍّ بأصواتٍ لا تُشبهُني،
بينَ أوراقٍ مُبعثرةٍ في محطّةِ قطاراتٍ قديمة،
تحت جسرٍ يقطرُ ظلًّا وندى،
في حافلةٍ تمضغُ طريقًا طويلًا إلى الساحل،
على متنِ سفينةٍ تهزُّها أمواجٌ لا تُرجّحُ إلاّ الغُربة،
خلفَ نوافذَ مطارٍ يتلوّى بالنّورِ والوجوهِ البليدة،
بينَ رفوفِ مكتبةٍ مهجورةٍ تتنفّسُ غبارَ الكلمات،
تحت خيمةٍ في صحراءَ تهمسُ بالنجومِ،
أمامَ تمثالٍ منحوتٍ من صخرٍ وصمت،
داخلَ مصعدٍ زجاجيٍّ يصعدُ بينَ السّحابِ ولا يصل.
حتى إذا خيّمَ الليلُ على الأرضِ الجديدةِ الغريبةِ،
بَزَغَ القمرُ ذاتهُ،
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire