mercredi 30 juillet 2025

تأملٌ في اللعبة الأبدية:

في هذا الكون، ثَمَّةَ ألعابٌ لا تنتهي بقوانينِ الزمنِ أو المادة... نُخبئُ فيها أشياءَ لمن نحب، ونظنُّ أنَّ الغيابَ يُنهيها، لكنَّها تعودُ إلينا كصدى، أو كظلٍّ يرفضُ الانصياعَ للفناء. ربما لأنَّ بعضَ الروابطَ أعمقُ من أن تُحكَـمَ بالغياب. نُخبئُ الذكرى تحتَ الزهورِ، فتظهرُ على الوسادةِ كندى الصباح، نُغمضُ العينَ على الألم، فيفتحُ القلبُ بابًا للقادمِ من العدم. الحياةُ والموت، الحاضرُ والغائب، الذاكرةُ والنسيان — كلُّها أدوارٌ في مسرحيةٍ لا نعرفُ كاتبَها، لكنَّنا نرقصُ على أوتارِها ببراءةِ الأطفال. نلهو مع مَن رحلوا بلعبةٍ مقدسة: نرمي الكرةَ في حفرةِ التراب، فيعيدونها إلينا من عالمٍ لا نراه... وكأنَّما هم يهمسون: "انتبه، حتَّى الفراقُ له ألعابُه الخفية." في النهاية، نحنُ لا نخبئُ الأشياءَ لِيُجدها الآخرون، بل لِنُذهَلَ حينَ نكتشفُ أنَّها عادتْ إلينا بأيدٍ غيرِ مرئية. هذهِ هي المعجزةُ الوحيدةُ التي لا تحتاجُ إلى تفسير: أنَّ الحبَّ يُكمِلُ دوائرَه حتى عندما نظنُّ أنَّ الكونَ قد قطعَها.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire