mardi 15 juillet 2025
طقس خفيف للحزن
أخرجُ إلى الحديقة
وفي يدي مشطٌ قديم،
كأنني أحمل به صمتًا موروثًا،
أحاول أن أُعيد ترتيب العالم،
ورقةً... ورقة.
لا أحد يرى ما أفعل،
لكنني أعرف:
أنا لا أكنس التراب،
بل فوضىً لم أجد لها اسمًا،
أحزانًا تساقطت مثل هذه الأوراق،
واختبأت بين أهداب الذاكرة.
في البيت غرفٌ واسعة،
تضيق كلما تذكرتُ صراخًا لم يُكمل،
أو بابًا أُغلق بغضب،
أو عطرًا باقياً رغم الغياب.
رائحة المسك، هناك،
ليست عذبة...
إنها إعلانٌ عن اختناق.
أبتسم للحظة
حين يصفو الهواء،
لكن النسيم لا يمحو
صوتًا في الرأس:
تلك الجملة الأخيرة،
تلك النظرة،
وذاك الانسحاب المفاجئ من حضنٍ لم يعتذر.
أغرس المشط في التراب،
أجرّه بعناد،
كأنني أقتلع ظلّي من الأرض.
أهمس بحزنٍ لا يريد ضجيجًا،
لا يبكي، لا يشتكي،
فقط... يتمرّن على النجاة.
ثم، كما في كل مرّة،
تهبط ورقة جديدة.
كأن الطبيعة تذكّرني
أن الفوضى لا تنتهي،
لكننا ننجو… حين نمنحها شكلًا،
ولو مؤقّتًا،
بخطوطٍ خفيفةٍ على العشب.
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire