lundi 28 juillet 2025

مقدمة تمهيدية:

في عالمٍ يزداد فيه الضجيج وتضيق فيه المسافات، يتسع الفراغ في داخل الإنسان. لم يعد المأوى مجرّد جدران تحمي من الرياح والمطر، بل أصبح سؤالًا وجوديًا: أين نأوي حين تضيق بنا الأرض، وحين لا يعود البيت بيتًا، ولا الذات ذاتًا؟ في خضم المدن التي تتسع حجارتها وتضيق أرواحها، تبرز العزلة لا كخيار، بل كقدرٍ مشترك. إننا لا نبحث عن سقفٍ فحسب، بل عن مكانٍ نُصغي فيه إلى أنفسنا، ونُرمّم فيه ما تصدّع في داخلنا. من هنا، تنبع هذه التأملات في معنى المأوى... لا بوصفه مبنًى، بل بوصفه معنى؛ لا كملجأ من الطبيعة، بل كحماية من الوحشة والشتات.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire