من تحت الغبار، من خلف خشبةٍ منسيّة وسكونٍ ثقيل،
تتنفّس الأشياء التي لا نراها.
البذور لا تحتاج إلى شاهد، ولا إلى اعترافٍ بوجودها؛
هي نُقطةٌ من نورٍ مؤجل، تنتظر أن يحنو عليها الزمان.
من قال إن الموت نهاية؟
ربما هو استراحة في جوف العتمة،
وربما هو التفافٌ آخر في رقصة الكَوْن الكبرى.
الأب الراحل لا يغيب،
بل يذوب في تفاصيل البيت،
في عطر الخشب، في صرير الباب،
وفي جرّةٍ زجاجيةٍ تخفي وطناً صغيراً من الحلم.
هل سمعْتَ من قبل نبضاً تحت التراب؟
إنه نشيد لا يُقال،
حكاية لا تُكتَب،
ولكنها تُزهِر فجأة، على هيئة زهرٍ لا يُشبه سواه.
كل ما يُخبَّأ بصدق،
يعود يومًا — لا ليروي ما فات —
بل ليزرعنا نحن، من جديد، في معنى أعمق.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire