ليلة الاثنين. منتصف الليل.
كان المطر قد توقف للتو، وشارع الحي يلمع تحت مصابيح النيون، مثل ذاكرة مبتلّة يصعب نسيانها. من نافذتي، لمحت الرجل نفسه، واقفًا أمام مطعم "ليني بيتزا"، كما فعل في الليالي السابقة.
كان يتكلم مع أحدهم، أو مع السماء، أو مع ظلّه. لم أكن أعلم. لكن صوته يصعد دائمًا.
"هل من أحد هناك؟"
فتحت الستائر، وأنا نصف نائم ونصف منزعج.
"ارجع إلى بيتك!" صرخت.
توقف، حدّق بي، ثم ابتسم.
"أنا في بيتي."
ساد الصمت.
المطر بدأ من جديد.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire