mardi 29 juillet 2025

في يد الغياب، بذرة

في العتمة، يترك الراحل رسالةً لا تُقرأ، داخل جرةٍ زجاجية، تنام بذورٌ صغيرة، تحلمُ بشمسٍ لم تولد بعد. نسيتَ أن تقول لي: متى تُزرع؟ وأين؟ وفي أي تراب لا يموت الرجاء؟ أحملها بين كفّي، كأنني أحمل صمتك، أو رغبةً لم تكتمل. هل كانت وصيتك الأخيرة؟ أم محاولة لتأجيل الفناء؟ البذرة تعرف طريقها، حتى في الصخر. تعرف أن الزمن ليس عدوًا، وأن الموت ليس بابًا مغلقًا، بل معبرٌ شفيف نحو موسمٍ لا نراه. سأغرسها، في حديقةٍ نسيتَ أن تسميها، وأنتظر. ربما تُثمر ذاكرة، أو دفء، أو وجهك حين يعود الربيع.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire