mardi 29 juillet 2025
بين الغياب والحضور
الموت لا يُغلق الأبواب كما نظن، بل يتركها مواربةً.
يأخذ الجسد، ويترك الصدى.
يمحو الخطى من الأرض، لكنّه لا يقدر على محو الأثر من الذاكرة.
نحسب أننا نودّع من نحب، وننصرف.
لكن الحقيقة أننا نظل نعيش معهم، في تفاصيل صغيرة:
في صوتٍ يتردّد في ذاكرتنا دون إذن،
في عادةٍ لا نعرف كيف بدأت، ولا لماذا لا تنتهي،
في لحظةٍ نلتفت فيها فجأة، وكأن أحدهم نادانا.
الفقد لا يُعلّمنا النسيان، بل يُعلّمنا شكلاً آخر من الحضور.
فمن نحبهم لا يغيبون تمامًا…
إنهم يتخفّفون من الوزن، ليقيموا فينا على نحوٍ آخر،
أهدأ، أعمق، وأكثر قدرة على المكوث.
ولعلّ أجمل ما يمكن أن نفعله بعد الغياب،
هو أن نواصل البحث عن أثرهم — لا لنثبت أنهم ما زالوا معنا،
بل لأننا نحن، ما زلنا هناك… ننتظرهم، في أماكن الضوء القديمة.
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire