ثُمَّ تمرّ السنون
وتليها سنون،
وحين لا يكون هناك
مفترقٌ للطريق،
تكتشف أن كلّ خطيئتك
إنما كانت في السكون.
ذلك السكون الذي
ظننته حكمة،
كان غفوةً طويلة
داخل جُحرِ الظنون.
كنت تظنّ أنّ الحذرَ خلاص،
وأن الانحناء للريح نُضج،
لكن السنون
علمتك أن لا خلاص في الصمت،
ولا نجاة في قوانين الكون،
وأنك إن لم تختر
تُركت خلفك
كظلٍّ بلا مضمون.
في لحظةٍ واحدة،
تفهم أنّ الحياة
ليست تلك التي نُسجت بالخيوط،
بل التي تفلّتت
من نول الخوف،
وابتكرت للنجاة فنون .
وأنك،
حين كنت تنام على ضفة الحذر،
كان التيار يجرفك
إلى سواحل لم تحلم بها،
لكنّك لم ترَ،
لأنّ عينيك
أدمنتا الركون.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire