mardi 1 juillet 2025
الركون
ثُمَّ تمرُّ السُّنون
وتليها سُنون،
كقطارِ ليلٍ لا يُبقي ولا يَذَر،
يجرُفُ وراءَهُ أعمارَنا
ويذرُنا نعدُّ العُمرَ حجرًا فحجر.
وحين لا يكونُ هناك
مَفترقٌ للطَّريق،
ولا بَوصَلةٌ تُشيرُ إلى الغَاياتْ،
نَسيرُ في دَربٍ واحدٍ
مُعلَّبٍ كالسِّجنِ، ضيّقِ الخطوات.
فتكتشفُ أنَّ كلَّ خَطيئتكَ
إنَّما كانتْ في السُّكونْ،
في الخَوفِ مِن كَسْرِ القيودِ
في انتظارِ المُستحيلِ بلا جُنونْ،
كنت تظنّ أن التريث نُضج،
وأن الخوف حرص،
وأن الانحناء
حيلة الناجين من الجنون،
لكن الأيام
علمتك أن لا خلاص في الصمت،
ولا طمأنينة في اتّساع الكون،
ولا نجاة لمن
أوصد قلبه عن التجربة،
وأودع نبضه في خزائن المضمون
كنتَ تنتظر أن تُكافأ
لأنك لم تُخطئ،
لكنّ الصواب في عالمٍ خامل
ليس فضيلة،
بل غفلةٌ عن الإمكان.
وحين يأتي الوقت،
تدرك متأخرًا:
أن اللحظة التي خفتها
كانت الحياة،
وأن الغصّة التي تجنّبتها
كانت حبرك،
وأن الركون،
هو أقسى خيانةٍ
لروحٍ خُلقت
لتكون.
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire