dimanche 6 juillet 2025

رجة

لم تكوني موجودة تلك الليلة حين رأيت النجوم، رغم أنني متأكد أنني أخبرتك عن ليلة رؤيتي للنجوم، عن كيف لم أصدق قط أنه من الممكن رؤية النجوم بهذه الطريقة، وكيف ظننت أن هذا مجرد استعارة من الرسوم المتحركة أو الكوميكس. في تلك الليلة، تعلمت أن الجسد يمكنه تحمل معاناة هائلة، وأنه يتعلم أن يرى بشكل مختلف بسبب الألم. بعد الجراحة، أخبر الطبيب أمي أنني شكرته في غرفة الإفاقة. لا أتذكر أنني شكرته، كنت تحت تأثير المخدر لدرجة أنني لم أدرك ما أقول، لكنني أعرف أن ذلك الطبيب دخل إلى غرفة الانتظار ليخبر أمي أنني شكرته. أعرف أنه قال ذلك وفي عينيه دموع. أعرف أن النجوم التي رأيتها لم تكن حقيقية، أعرف أنها كانت نتيجة الصدمة، نتيجة ارتجاج في الجمجمة. أعرف أن الدماغ هش. أتذكر تشريح أدمغة الفئران في دروس علم وظائف الأعضاء في الكلية، أخذ مقاطع عرضية وعينات. أعرف أن هذا ليس علميًا، لكنني أعتقد أن دماغي يحوي مقطعًا عرضيًا للامتنان، ومقطعًا عرضيًا للحزن. أعرف أن الطبيب ذا العينين الدامعتين لم يستطع إصلاح كل العظام التي تحطمت ليلة رأيت فيها النجوم. أعرف أن النجوم اعتقدت أننا متطابقان. أعرف أننا ولدنا كلانا على حافة، ولدنا في شيء كان ويكون، ولدنا في الهوامش، تحت كلمة تُستخدم لوصف الهوامش، كلمة تُستخدم لوصف صمامات القلب، كلمة تُستخدم لوصف النقطة على المنحنى حيث يلتقي فرعان، النقطة التي يموت فيها هذان الفرعان، النقطة التي يتوقفان فيها عن الإزهار.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire