mardi 8 juillet 2025

خيط رفيع

كانت الحياةُ خيطًا رفيعًا، يمتدُّ بينَ نجمتين لا نراهما. نَعدُو فوقهُ حُفاةً، نَرقُصُ، نَضحَكُ، ونَبكي. نَظُنُّ الخيطَ أبديًّا، وأنَّ الثباتَ هو الغاية. لكنَّ الموتَ، لم يكُن سوى ريحٍ عابرةٍ، تُحَرِّكُ الخيطَ قليلاً، تُشعِرُنا ببعضِ الاهتزازِ. لا يُنهي الرقصَ، بل يُغيِّرُ الإيقاعَ وحسب. يُهمسُ لنا: الرقصُ الحقيقيُّ هو في التوازُنِ فوقَ الفراغِ، لا في الوقوفِ على أرضٍ صلبةٍ. ثمَّ نُدركُ أنَّ الخيطَ لم يكُن يَمتدُّ بينَ نجمتين، بل بينَ زفيرٍ وشهيقٍ، يُعيدُ رسمَ الوجودِ في كلِّ لحظةٍ.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire