vendredi 6 février 2026

لغةُ الشفاءِ المنفرد

أنا أتحدثُ إلى نفسي لأنني الوحيدُ الذي يُجيبني بلغةٍ لا أخجلُ من سماعِها. في بعضِ الأيام، أنفثُ دعائي في وجهِ المرآة لعلي ألمحُ وميضَ استجابة أكتبُ القصائدَ لا طلباً للتصفيق، بل لأثبتَ أنني عبرتُ ليلةً أخرى وعقلي لا يزالُ كاملاً وصوتي.. لا يزالُ ملكي. انظر— أفكاري مزدحمة. كلُّ "كان يجب"، و"كان بإمكاني"، و"ليتهم فعلوا" تتداخل في حديثها كأرواحٍ في اجتماعٍ عائليّ لم أُلبِّ دعوتَهُ قط. هل اختنقت يوماً بالصمتِ الذي بنيتَهُ لتحميَ نفسَك؟ أنا أيضاً. هل أحببتَ يوماً شخصاً بقوةٍ حتى توقفتَ عن الشعورِ به— كطرفٍ مخدّرٍ بعدَ سقوط قوي؟ أنا أيضاً. لكنني تعلمتُ أن بعضَ الدروسِ لا تأتي في جُمَلٍ كاملة. بل تصلُ ككدمات، كسكتاتٍ ، كأنماطِ تنفسٍ لم تعدْ تتعرفُ عليها. مثل— لماذا يشبهُ شهيقي وقعَ اسمِها؟ ولماذا يحملُ زفيري ندماً كمقعدِ راكبٍ لم يُربط حزام الأمان قط؟ قال شاعري المفضلُ ذاتَ مرة: "دع الكلماتِ تكون الجرح والضِمادة." لذا نزفتُ على هذه الورقةِ عن قصد. أنا أتحدثُ إلى نفسي لأنني أحياناً أكونُ الوحيدَ الذي يُنصتُ دون أن يُقاطعَ.. شفائي.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire