jeudi 19 février 2026

في ألبوم الغياب

يداها المُسدلتان في الصورة.. أمسكتُهما بكلتا يدي وحين نهضَتْ لم تقُل: شكراً. "هل لي أن أمشي معكِ؟" لم تقُل: لا. أمسكتُ بيديها، ومشينا كأننا استعراضٌ مهيب. "ألسْتِ متزوجة؟" لم تُجب.. "ألا تتزوجين؟" لم تقُل: لا! وفعلناها! مرّت الأيامُ كالريح، ولم تعد الليالي أطول من ثوانٍ.. كنا صورتين وحيدتين، أراد العالمُ طردهما من الألبوم.. وفعل! ألا تصدقني؟ الليلة.. وبينما أنام في صورةٍ أخرى، قم بزيارة ذلك الألبوم، افتح باب الثلاجة في تلك اللقطة.. وتناول ما تشاء، "عذراً! ليس لدينا سوى السجق". // إعادة صياغة القفلة (بأسلوب شاعري كلاسيكي) الليلة.. حين أنامُ في صورةٍ أخرى، عُجْ بركابِكَ صوبَ ذاك الألبوم، تحسسْ جدرانَ اللقطةِ القديمة.. ستجدُ المائدةَ خالية، والكؤوسَ قد جفَّ فيها الانتظار، عذراً.. لم يتبقَّ لنا من العمرِ إلا الذكريات. // أو بأسلوب "مُكثف" أكثر: الليلة.. حين أغفو في إطارٍ غريب، زر ذلك الألبوم.. افتح بابَ الذاكرةِ في تلك اللقطة، وتجرّعْ ما تشاءُ من فُتاتِنا، عذراً.. ليس في بيتنا المهجورِ سوى الحنين.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire