vendredi 20 février 2026
خلف الستائر: مديحٌ للوجه الآخر
لا تصدقوا كل ما يلمع، ولا كل ما يغرق. الحقيقة ليست دائماً في "الأثر" الذي نراه، بل في "النية" التي تعثرت قبل أن تصل.
فالبحرُ الذي ابتلع السفينة، لم يكن عطِشاً للموت، بل كان غريقاً في ملوحته، يحاول الصعود إلى "نجاةٍ" خشبية ليشمّ هواء اليابسة.. فأغرقَ حلمه وحلمها معاً.
والخلودُ الذي يلهثُ خلفه العابرون، هو الزنزانةُ التي تبكي فيها الوردةُ البلاستيكية، لأنها حُرمت من "قداسة الذبول" ومن طعم النهاية الذي يعطي للبدايات معناها.
إننا نحتاجُ أحياناً أن ننزل "تحت السرير"، لا لنختبئ من مخاوفنا، بل لنصلح أحلامنا المعطوبة بـ "مفكات" الصبر والدهشة.
ونحتاجُ أن نمجد "الممحاة" بقدر تمجيدنا للقلم؛ لأن الذي يمنحنا "بياضاً" جديداً لنبدأ، لا يقل شأناً عمن يملأ الورقة بالكلمات.
الخلاصة:
العالمُ ليس كما يبدو في القواميس، بل كما نشعر به في لحظات الانكسار والصدق. فالحقيقةُ لها وجهان: وجهٌ يراه الجميع، ووجهٌ لا يراه إلا من "صعد" إلى عمق الأشياء، ليعيد ترتيب خرائطها من جديد.
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire