mardi 10 février 2026
صدى في خزانة الملابس
هذا المقطع الشعري، الذي حاولت فيه محاكاة نبرة النص الأصلي، والاشتغال على "شعرية التفاصيل" و"مادية الذاكرة"، مع استحضار رمزية "الجدة" و"البيت القديم" بذات الروح التقشفية:
ثقوب المسامير في جدار الردهة،
ليست فراغاً،
إنها أعينُ أولئك الذين رحلوا قبل أن يكتمل العشاء.
أفتحُ خزانة جدتي..
هناك رائحةُ صابونٍ قديم،
وكسرةُ ضوءٍ عالقة في ثنايا الشال الصوفيّ،
ضوءٌ عنيد..
يرفضُ أن ينطفئ منذ أربعين شتاءً.
أحاولُ أن أجمعَ الكلام،
أن أرتبه في صناديق صغيرة،
لكنّ الكلمات مثل الطحين..
تتسربُ من بين أصابعي،
وتتركُ أثراً أبيضَ على قميصي الأسود.
أنا لا أكتبُ لأتذكر،
أنا أكتبُ لأعتذر للغبار..
عن كل مرةٍ فتحتُ فيها النافذة،
فظنّ أنه صار طائراً،
بينما كان مجردَ بقايا
من جلودنا التي سقطت في ممرّات الحنين.
الموتُ ليس صخباً..
الموتُ هو ذلك المقعدُ الهزاز،
الذي لا يزالُ يتحركُ قليلاً،
رغم أن الغرفة..
فارغةٌ تماماً.
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire