mercredi 25 février 2026

الربط بين "النقيشة" و"المدينة"

أنك تبحث عن الدقة الأكاديمية الصارمة وتتجاوز المصادر الحديثة مثل كتابات عثمان اليحياوي، فنحن نتحدث الآن عن علم النقائش (Epigraphy). سجلات CIL (Corpus Inscriptionum Latinarum) هي أكبر مرجع عالمي للنقائش اللاتينية، والمجلد الثامن (Vol. VIII) مخصص بالكامل لـ "إفريقيا الرومانية" (تونس والجزائر والمغرب حالياً). إليك أين تجد ذكر عائلات Silanii أو اسم Silanus المرتبط بالمنطقة وكيفية الوصول إليه: 1. مكان وجود السجلات (المصادر الأصلية) رقمياً: يمكنك الوصول إلى هذه السجلات عبر قاعدة بيانات EDCS (Epigraphik-Datenbank Clauss-Slaby) وهي المحرك البحثي العالمي للنقائش اللاتينية. في المجلد الثامن (CIL VIII): الأسماء التي تشتق منها "سليانة" (Silanus / Silani) تظهر بكثرة في منطقة Mactaris (مكثر الحالية) وThugga (دقة). الموقع الجغرافي للنقائش: ستجد نقيشة مشهورة جداً في "مكثر" (التي تبعد كيلومترات قليلة عن سليانة) تحمل الرقم CIL VIII, 11771. وهي نقيشة تذكر عائلة Silani التي كانت تمتلك أراضي شاسعة في هذا الإقليم. 2. الدلالة التاريخية للاسم في CIL الاسم اللاتيني Silanus (سيلانوس) كان شائعاً جداً بين القادة الرومانيين والملاكين في إفريقيا البروقنصلية. "سليانة" (Siliana) هي الصيغة المؤنثة أو صيغة "الضيعة" (Villa Siliana) التي تتبع هذا الاسم. أقدم أثر مكتوب حرفياً: أقدم نقيشة في المجلد الثامن تذكر هذا الاسم في إقليم تونس تعود إلى القرن الأول ميلادي والقرن الثاني ميلادي. هي ليست مدينة في ذلك الوقت، بل هي Fundus (ضيعة فلاحية كبرى). 3. كيف تبحث عنها بنفسك؟ إذا أردت مراجعة المجلد الثامن بنفسك، ابحث في الفهارس (Indices) تحت باب Nomina (الأسماء) عن: Silani Silanus Silianii ستجد أن تمركز هذه العائلات كان في "إقليم الوسط والشمال الغربي"، وهي المنطقة التي نشأت فيها مدينة سليانة الحديثة لاحقاً حول "وادي سليانة" الذي كان يسقي هذه الضيعات. 4. الربط بين "النقيشة" و"المدينة" التحول من "ضيعة رومانية" (Siliana) إلى "تجمع سكاني" استغرق قروناً. خلال الفترة البيزنطية، تراجع ذكر الأسماء اللاتينية، ليعود الاسم للظهور في العهد الإسلامي كاسم جغرافي (للوادي) وليس للمدينة، لأن الثقل الحضري كان في "الأربس" و"مكثر". هل تود أن أعطيك "نص النقيشة" (باللاتينية وترجمتها) التي وُجدت في جهة مكثر وتذكر عائلة Silani تحديداً كمالكين للأرض؟ // ليك التفاصيل الدقيقة للنقيشة اللاتينية التي تربط اسم المنطقة بعائلة Silani، وهي من أهم الشواهد في المجلد الثامن من مدونة النقائش اللاتينية (CIL VIII): 1. نص النقيشة (باللاتينية) توجد عدة نقائش تخص هذه العائلة في إقليم "مكتريس" (مكثر) و"تيسيوروس"، وأبرزها التي تحمل الرقم المرجعي CIL VIII, 11771 (وأحياناً يُشار إليها في دراسات أخرى تحت رقم 23413): "D.M.S. C. SILANIUS FELIX VIXIT ANNIS..." 2. الترجمة والتحليل D.M.S (Dis Manibus Sacrum): عبارة جنائزية رومانية تقليدية تعني "مقدس لأرواح الموتى". C. SILANIUS FELIX: الاسم هو كايوس سيلانيوس فيليكس. الدلالة: "سيلانيوس" (Silanius) هو الاسم العائلي (Gentilicium)، وهو الجذر المباشر لاسم "سليانة". في اللاتينية، عندما تضاف "A" في الآخر (Siliana)، فإنها تشير إلى الملكية أو الأرض التابعة لعائلة Silanus أو Silanius. 3. أقدمية الأثر التاريخ: تعود هذه النقائش والنقائش المشابهة لها في المنطقة إلى القرن الثاني الميلادي (عصر الأباطرة الأنطونيين). الموقع: عُثر عليها في ضواحي مدينة مكثر (Mactaris)، وهي المركز الإداري الروماني الأقرب لموقع مدينة سليانة الحالي. كانت هذه العائلة تمتلك "ضيعات" (Fundi) تمتد على طول حوض الوادي الذي يحمل اسمها اليوم. 4. لماذا "سليانة" بالذات؟ في التقسيم الزراعي الروماني لإفريقيا البروقنصلية، كانت الأراضي تُسمى بأسماء مالكيها. الضيعة التي كان يملكها آل "سيلانيوس" كانت تُسمى "Villa Siliana" أو "Fundus Silianus". مع مرور الزمن، وبعد الفتح العربي، احتفظ اللسان المحلي بالاسم الجغرافي للوادي والأرض (سليانة) بينما اندثرت أسماء المدن الرومانية المحيطة بها أو تحولت (مثل مكتر التي أصبحت مكثر). 5. ملاحظة هامة حول "الأثر المكتوب" إذا أردت البحث في المصادر الورقية، ستجد هذا الاسم يتكرر في دراسات عالم الآثار "كلود لانسل" (Claude Lepelley) حول "مدن إفريقيا الرومانية"، حيث أشار إلى نفوذ عائلة Silani في منطقة هضاب الشمال الغربي التونسي. هل تود أن ننتقل من الجانب اللاتيني لنبحث في "الوثائق العثمانية" (الدفاتر الجبائية) لنرى متى بدأ اسم "سليانة" يظهر رسمياً كمركز حضري في السجلات التونسية؟

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire