mardi 17 février 2026

عيناي لا تشرُدان

عيناي لا تشرُدان عينايَ لم تَشردا قَطّ أنا فقطْ مَن شرَدتُ في عينيها؛ تلك الجمراتُ المتوقدةُ التي كنتُ أنا.. وقودَها. والنحاتُ الماهرُ الذي نَحَتَ ذلك الأنفَ الرقيقَ كان.. أنا. وعَضُّ شفتيها بين الأسنان؛ يا لهُ من لسان! أيدٍ لمدلكةٍ خبيرةٍ تختبئُ في عينيها. يا إلهي.. ليأتِ أحدكم ويُشعلْ هذا الزوجَ الأسودَ من السجائرِ الصغيرة، وهي تتلوى كأفاعٍ مغويةٍ بكل هذا الدلال. هذه المرأةُ وُلدتْ أجملَ من أيِّ باقةِ وردٍ وضعتُها يوماً في الماء. لطالما فقدتُ صوابي (كراتي الزجاجية) تحت جلدِ وجنتيها. ما زالتْ تلعبُ بالكراتِ بتلك العيونِ الصغيرةِ التي كانتْ تمتلكُها طفولتي. عينايَ لا تشرُدان.. حتى وإنْ كنتُ تحتَ الطاولة لا أزالُ أتسلّقُ ساقيكِ بتلك التنانيرِ القصيرةِ التي كنتِ ترتدينَها في الصفِّ التمهيديِّ بالمدرسة الابتدائية.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire