vendredi 20 février 2026
هندسةُ الزوايا المنسيّة
في العتمةِ التي لا يراها أحد،
ثمةَ ورشةٌ صغيرةٌ تحتَ السرير،
هناكَ.. حيثُ ننزعُ عن الأحلامِ مَساميرَ الخيبة،
ونعيدُ دوزنةَ الأمل،
لنخرجَ بصُبحٍ يلمعُ كخاتمٍ لم يمسهُ غبار.
يا أيها العابرونَ على السواحل،
لا تظلموا الموجَ في اندفاعِه،
فما كانَ البحرُ يوماً يشتهي الغرق؛
كانَ مجرّدَ وحيدٍ طالَ مكثُه في القاع،
أرادَ "الصعودَ" لمتنِ الحياة،
فأثقلَ كاهلَ السفينةِ بعناقهِ.. وماتا معاً من فرطِ الاحتياج.
انظروا لتلكَ الوردةِ البلاستيكية..
إنها لا تتباهى بجمالِها الدائم،
بل تَبكي خلودَها المملّ،
وتحسدُ الوردةَ الجافةَ في سلةِ المهملات؛
لأنّ تلكَ "عاشت" حتى فنيت،
بينما هي "وُجدت" لتبقى سجينةَ اللحظةِ الواحدة.
وفي الختام، صَلّوا لأجلِ الممحاة،
تلكَ التي تذوبُ بصمتٍ لتمنحنا فرصةً ثانية،
فالبطولةُ ليست في القلمِ الذي يكتبُ التاريخَ وحده،
بل في البياضِ الذي يسبقُ الكلمة،
وفي اليدِ التي تمحو خطأً.. لتبدأَ فكرة.
إنّ الحقيقةَ ليست فيما نراهُ فوقَ السطح،
بل في "الوجهِ الآخر" لكلّ شيء،
حيثُ الضعفُ هو أصلُ القوة،
وحيثُ الغرقُ.. هو محاولةٌ فاشلةٌ للطيران.
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire