mardi 17 février 2026

حِبرٌ على قميصِ الذاكرة

لم أكن أنظرُ إلى ساعتي كنتُ فقط أعدُّ الدقائقَ التي سقطتْ من حقيبتي المدرسية. هذا الثوبُ الأسودُ الذي ترتدينه الآن.. ليس حريراً، إنه "السبورةُ" التي لطالما وقفتُ أمامَها عاجزاً عن حلِّ المسألة. بياضُ عُنقكِ.. هو ذاتُه "الطبشورُ" الذي كان يتركُ غبارَهُ على أصابعي، وأنا الذي كنتُ تلميذاً فاشلاً في النحو، ما زلتُ أحاولُ إعرابَ ضحكتِكِ.. كفعلٍ مضارعٍ لا يقبلُ السكون. حين تضعينَ يدكِ على الطاولة لا أرى خاتماً.. أرى "المبراةَ" الصغيرةَ التي أضعتُها في الصف الثالث، أرى جرحاً قديماً على إبهامي سببهُ حدّةُ نظرتكِ التي تُشبهُ طرفَ المسطرة. إنني لا أغازلكِ الآن، أنا فقط "أغشُّ" من عينيكِ إجاباتِ الحياة كما كنتُ أفعلُ تماماً.. خلفَ ظَهركِ في امتحاناتِ العلوم، خلفَ شعركِ الذي كان يفوحُ برائحةِ المطر.. في مدرسةِ "الشوقِ" الابتدائية.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire