mardi 10 février 2026

ترنيمة العبور الهش

في مرافئ اللازورد.. ثمة طفولةٌ من زجاجٍ ونبيذ، ترسمُ دوائرَ الماءِ على وجهِ السديم. لم تكن "الجدةُ" امرأةً من طين، كانت "منارةً" من مِلح.. تذوبُ كلما اقتربتْ سفنُ النسيان. الفناءُ ليس مكاناً.. إنه "مؤامرةُ الضوء" مع الظل، حيثُ تسقطُ ثمارُ اليقينِ كأجراسٍ صامتة، فوق رخامِ الروحِ الشاحب. أنا لا أسمي الأشياءَ.. أنا أستحضرُ أشباحها. الكلماتُ ليستْ أصواتاً، إنها "خيوطُ عنكبوتٍ" ذهبية، ننسجُ بها كفنَ الوقت.. ونعلقها في شرفاتِ العدم. خلفَ الرداءِ الأخير.. يقفُ "الحارسُ المقنّع" (الموت)، لا يحومُ كطائر، بل ينمو كالبنفسجِ في زوايا الغرفة، ينتظرُ أن تكتملَ القصيدة.. ليغلقَ الكتابَ على أصابعِ الذاكرة.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire