dimanche 22 février 2026
في عالمها الخاص
مضت نصف ساعة وعيناها مفتوحتان في عتمة الغرفة. دائمًا ما تفضل الانتظار حتى تشرق الشمس. برفق، تزيل اللحاف الثقيل وتجد دفء خُفّيها الذي يحملها إلى الحمام. تحت المغسلة، تخبئ الخزانة الباردة الملساء سرًا: جوارب، قميصًا خفيفًا، جوارب قصيرة، وسترة واقية من الرياح بلون كحلي أنيق. ترتدي ملابسها وتتسلل بهدوء إلى الأسفل، متجنبة الدرجة التي تصدر صريرًا مزعجًا.
ترتشف كوبًا كبيرًا من الشاي الساخن على طاولة المطبخ، غارقة في تأمل الحديقة عبر النافذة الزجاجية الكبيرة. العشب يبدو دائمًا أطول قليلاً من اللازم، والسياج غير مهذب. الكراسي على الشرفة بدأت تصدأ. تتجاهل القطة التي تمرر كفوفها الموحلة على الزجاج.
تجد فردة حذاء رياضي بالقرب من خزانة المدخل. أما الفردة الأخرى فمقلوبة تحت المظلة. تبيض مفاصل يديها وهي تشد أربطة حذائها. تبدأ ببعض المشي الهادئ. صفوف من البيوت المتلاصقة، التي شُيدت في السبعينيات، بأسقفها المائلة وحدائقها الصغيرة المطلة على الشارع. ثم تبدأ بالركض ببطء. ركض خفيف بخطوات قصيرة. كل شيء يسير بلطف شديد. تتغير البيوت، والآن تمر بجانب منازل عائلية حديثة. تتميز بمرائبها، وأبوابها الأمامية الملونة الكبيرة، وأحواض زرع واسعة.
يتغير إيقاعها مع دخولها المنطقة النهرية المفتوحة. في هذا الصباح، الضباب كثيف جدًا فوق المروج الخضراء الممتدة على ضفاف النهر. رطوبة خفيفة تسبق يومًا جميلًا. تزيد من سرعتها، وتبدأ قدماها بالتحليق تقريبًا. الهواء البارد يملأ أنفها، والرياح تعيقها قليلاً. الأمطار الغزيرة في اليوم السابق ملأت المجاري المائية تقريبًا حتى فاضت. البط يسبح ويصطاد بجانب دجاج الماء. زفير مزدوج. رجل يرعى أغنامه بالقرب من المضخة القديمة التي توقفت عن العمل منذ زمن. تلقي عليه التحية. قوارب صيد راسية على الضفاف، رائحة الماء العذب، أوراق الأشجار المبللة. تشعر بعضلات ساقيها، وفخذيها، وبطتيْ ساقيها. قدماها تطيران بخفة. وعلى الجسر الصغير الزلق تلاحظ كيف أصبحت أفكارها خفيفة كالهواء. هذه القضية أرهقتني حقًا. يبدأ طريق العودة في حقل من الخرشوف، وليس للمرة الأولى، ترى طائر مالك الحزين يحلق عاليًا.
تمسح قدميها قبل فتح الباب الأمامي. لقد اختفى صمت المنزل تمامًا. صوت آلة القهوة، نشرة الأخبار على الراديو، مواء القطة. في الطابق العلوي، صراخ الطفل الصغير. صوت زوجها، حنون وجاد، "صباح الخير يا حبيبتي." وهذا السؤال من طفلها ذي السنوات الخمس وهو يشدها بذراعيه الصغيرتين: "ماما! وين كنتِ يا ماما؟" لقد حان الوقت لتبدأ يومها.
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire