mardi 17 février 2026
الكلمات تملكني
الكلمات تملكني؟ أنا أملكها.
استيقظتُ صباحًا، لكنني لم أستطع النهوض. ثقلٌ هائلٌ على صدري. ذراعاي مُكبّلتان تحت وطأة الضغط. أصرخ طلبًا للمساعدة، لكن لا صوت. صخرةٌ عالقةٌ في حلقي. فجأةً، بدت غرفة نومي المألوفة غريبةً عليّ. دوّى الرعد. همست رياحٌ عاتيةٌ في أذني وهي تدور حول جسدي. بدأت الكلمات تنهال عليّ كالمطر. ضربتني آراء الآخرين كالصاعقة. كانت عضلاتي مشدودةً ومشلولة، لكن عقلي كان واعيًا تمامًا. غمرني ظلامٌ دامس. وبينما كنتُ أظن أنني لن أستطيع النهوض مجددًا، سطع شعاعٌ من ضوء الشمس على جسدي المتحجر. شعرتُ بالتوتر يخفّ. لم يعد همس الريح ولا حكم المطر يسيطران عليّ. دون أن ألتفت، ركضتُ نحو الشمس.
عندما كنتُ أصغر سنًا، كنتُ أسعى لإرضاء الناس. كنتُ أدع كلماتهم تتحكم بي وبأفعالي. تجنبتُ بعض أصدقائي المقربين حرصًا على إرضاء أصدقاء آخرين. بالنظر إلى الماضي، كان عليّ أن أقضي وقتًا مع زملاء الدراسة الذين استمتعتُ بصحبتهم. ذهبتُ إلى المدرسة مثقلًا بالهموم، أحاول إظهار حقيقتي، لا الشخصية التي يفرضها عليّ الآخرون.
مع تقدمي في السن، أدركتُ أنني لستُ بحاجة لتغيير نفسي لإرضاء الآخرين. فبينما من المهم أن أكون حنونًا مع من حولي، من الضروري أيضًا أن أكون لطيفًا مع نفسي. وهذا يشمل الإصغاء إلى صوتي الداخلي حتى وإن كان التعبير عنه صعبًا. تعلمتُ ألا أنجرف مع التيار؛ وجدتُ نوري الداخلي وسعيتُ وراءه.
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire