lundi 16 février 2026
تصالح بين القلب والعقل
نص يجمع شتات "أوتار الحنين" ويصهرها في بوتقة "الامتلاء الروحي"، ليكون جسراً بين الوجع والحكمة:
بين انكسار الوتر.. واكتفاء الروح
ما زالت تلك "الأوتار" الممزقة تئنُّ تحت أشواك الرتابة، وما زالت رياح الغياب تتقاذفها في فضاءات الشوق الكامن في النبض.
لكننا اليوم، لا ننظر إليها بعين الحسرة، بل بعين البصيرة التي أدركت أن "الخيبة" لم تكن إلا صرخة تنبيه للداخل؛ تخبرنا بمرارة أن الاتكاء على عصا الآخرين لا يقيمُ صُلباً،
وأن البحث عن الامتلاء في عيون العابرين هو محضُ سراب.
لقد تعلمنا أن الحنين، وإن كان مُوجعاً، هو مِغزلنا الخاص؛ فإما أن ننسج منه كفناً من خذلان، أو نغزل منه رداءً من سكينة.
وحين ندرك في عُمق "الجلوة" أننا بالله كافون، وأن ذواتنا هي الوطن الأول والآخير، تهدأ عواصف الغياب.
فلا يعود للرحيل قدسية تُنتهك، ولا للوحدة أنياب تنهش؛ بل تتحول العزلة إلى "محراب" نُعيد فيه ترميم ما انكسر.
نعم، إن الطريق إلى "الامتلاء" ليس هيناً، فهو يُعبد بدموع التجربة وصبر المحبين، ولكنها المشقة التي تليق بالحرية.
فحين تكتفي بنفسك، لن تملأ عين أحد فحسب، بل ستكون أنت النور الذي يستضيء به التائهون في ظلمات احتياجهم، دون أن تطلب منهم ضوءاً.. ودون أن تنتظر منهم جزاءً ولا شكوراً.
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire