عبر هذه الممراتِ الورقية،
حيثُ الذاكرةُ تنعكسُ على صقيعِ الزمن،
ونبضُ الجسدِ يُرافقُ خطواتِ القارئ
كظلٍّ وفيٍّ يروي حكايةَ الوجود.
هنا، في مداراتِ هذه المرايا الشعرية،
لا نلمسُ أسطحاً من ذهبٍ أو فضة،
بل نكشفُ تشققاتِ الروح
التي تحملُ وجوهنا الأولى
قبلَ أن تَعبثَ بها أيادي الزمن.
هذا الكتابُ حفرياتٌ في قاعِ الذاكرة،
مرايا تطلُّ على هشاشتنا المُشرَعة،
حيثُ الجسدُ وثيقةٌ تروي مسيرةَ الألم،
والغِيابُ شاهدٌ على حضورٍ لا ينتهي.
أيها الرائي في مرآةِ الظلالِ التي فينا،
اقرأ هذه الصفحاتِ كمن يلمسُ جرحاً ناعماً،
فكلُّ قصيدةٍ ندى على زجاجِ الوجود،
وكلُّ كلمةٍ ظلٌّ يغازلُ الحقيقة.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire