lundi 4 août 2025

منزلق الظل

شبحٌ يطاردني يسير بجانبي طفلاً ورأسي الآن شابْ كالظلِّ رافقني وكالفزعِ المُقيم وكالسرابْ. أمشي فيمشي صامتاَ وإذا التفتُ إليهِ غابْ..! مُتَشيِّءٌ والخوف لعبتهُ التي أخشى ومنزلهُ الضبابْ. من أين أعبرُ للسكينةِ والمدى قلقٌ وخلف البابِ ...بابْ. أصرخْ فلا صوتي يلوِّنُ ليلَهُ والصمتُ في أذنيَّ أفصحُ من عتابْ. يمضي وفي عينيّ يُثبّتُ سَيرهُ مُتلبِّسًا وجعي كأني لا أغيبُ... ولا أُهابْ. أجري فتُقعدني المرايا كلّما حاولتُ أن أَنسى ملامحَهُ تتشكل على السحاب. كيف النجاةُ وكلّ ما فيَّ احتمالي؟ وكلّ ما حولي يشي بخُطاه أو ينسجُ لي خرابْ...؟ يمحو خطايَ ويستبيح مسافتي فكأنني أمشي لأحفرَ في الغيابْ. يتشكّلُ القلقُ القديمُ على يديّ وأسيرُ أُشبهني كأنّ الوقتَ قد سُلبَ الانجاب. كلُّ الجهاتِ ملامحٌ متآكلةٌ وأنا، بقلبي نصفهُ نارٌ ونصفٌ من ترابْ. يا أيّها الشبحُ الذي لمّا يملّ الظلَّ منّي خلتُهُ قد نامَ لكنّي وجدتهُ في نبضِ قلبي مستطابْ. كم مرةً حاولتُ أن أُلقي عليهِ الاسمَ؟ أن أمنحهُ ملامحَ وجهِ موتي؟ غير أني كلّما ناديتُه توارى في ارتيابْ.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire