lundi 11 août 2025

ومضة فلسفية

حتى أمام حتمية الموت، يظلّ الإنسان متمسّكًا بطقوسه الصغيرة، كأنها خيط سرّي يربطه بالحياة. يقرأ وهو يعرف أن الصفحة التالية قد لا تأتي، يكتب وهو يدرك أن الورقة قد تُطوى قبل أن يجف الحبر. في لحظة المواجهة مع الفناء، لا ينتصر الجسد، لكن الفكر يفعل؛ الكلمة تعبر المشنقة بلا عنق، والقراءة تواصل السفر حين تتوقف الأقدام. هكذا، يترك الإنسان أثره على الورق، كأنما يقول للموت: قد تأخذني، لكنك لن تأخذ ما فكرت فيه، ولا ما حلمت به. بصيغة أكثر تكثيفًا، لتكون أشبه بومضة فلسفية قصيرة. الصيغة المكثّفة كومضة فلسفية: قد يوقف الموت الجسد، لكنه لا يوقف صفحة تُقرأ، ولا فكرة وجدت طريقها إلى الورق. الومضة الشعرية: الكلمة تعبر المشنقة بلا عنق، والقراءة تواصل السفر حين تتوقف الأقدام. المقطع الفلسفي: حتى حين يضيق الحبل حول العنق، يبقى للفكر مسار آخر لا يمكن للموت أن يقطعه. الكلمة، خفيفة كنسمة، تعبر المشنقة دون أن يلمسها الفناء، والقراءة، مثل نهرٍ خفي، تواصل تدفقها حين تتوقف الأقدام على الضفة. في النهاية، الجسد هو ما يسقط، أما المعنى فيظل واقفًا، يتنفس في ذاكرة من قرأ ومن سيقرأ.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire