samedi 9 août 2025

نجمٌ واحد في مدينة الضباب

تبع النجم كأنّ فيه خلاصًا... مرّ على أرضٍ لا تُنبت، صمتها قاسٍ كالثلج، وحدته تمتد بامتداد السهول. لم يسأله أحد لِم يتبع ضوءًا صغيرًا في سماءٍ تزداد برودتها، ولم يكن يحتاج أن يجيب. حين دخل الغابة، لم تكن سوى هيكلٍ من فروع، عاريةً من الحياة... ومع ذلك، أغمض عينيه لحظة، فشعر أن النجم يغمز له — لا ضوءًا، بل وعدًا. ثم جاءت الشمس، هائلة، دافئة، مؤكّدة. الكلّ يمشي تحتها، يتّبعون نورها، ينحنون أمام وضوحها. لكنه كان قد اختار: نجمُه، وإن بدا باهتًا، هو ما سيقوده. دخل المدينة. لم يكن وحيدًا. الناس كلّهم يتبعون نجومًا، كثيرًا، أكثر مما يستطيع القلب أن يحتمل. لكنّ النجوم هناك لا تُرى. اختنقت خلف الضباب، ذابت في الدخان، أصبحت كأصوات كثيرة بلا معنى. أما هو... فكان يمشي، ونجمٌ واحد لا يزال يضيء له الطريق — لا في السماء، بل في داخله.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire