lundi 11 août 2025

قاعة الانتظار

لماذا اخترتُ الجلوسَ بجانبك؟ لا أريدُ مُحادثةً أو التعرّف عليك. سأقرأُ - بصمت. مثلك، لن أرفعَ رأسي - لا نظرةَ ودٍّ. لكن، كأنّ وجودك هنا يوزّع الطمأنينة في الهواء، ويجعلُ الصفحةَ أمامي أقلَّ بياضًا، وأكثر قدرةً على احتمال الكلمات. أسمعُ تقليبَ أوراقك، كأنه إيقاعٌ خفيٌّ يُنسّق أنفاسي. لا نحتاجُ أن نلتقي في الجُمل، يكفينا أن نتقاطع في الصمت. وحين ننهضُ — وربما لن أفعل — سأظلُّ أذكرُ أن مقعدًا ما صار أوسعَ لأنك كنتَ فيه.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire