القصفُ يخطّ على الجدران آخرَ ما تبقّى من أسماء،
التهجيرُ يقتلعُ الشوارع من خرائطها،
يجرُّ البيوتَ كما تُسحب الأسنان من اللثة.
الحصارُ يشدُّ السماءَ بحبلٍ غليظ،
يخزّنُ الغيمَ في مخازن الغرباء،
والتجويعُ يسرقُ رائحةَ الخبز من الصباح،
والماءَ من الحكايات.
طفلٌ ينامُ وفمهُ يقبضُ على مفتاح،
أمٌّ تبحثُ عن ذراعها بين الركام،
رجلٌ يخبّئ قلبه في شالٍ ملوّن،
ويرسلهُ إلى البحر علّه ينجو.
أفكّر في عبء الكلمات،
كيف تنخرها التكرارات،
فتصير قوالب جوفاء:
القصفُ... التهجير... الحصار... التجويع...
كأنّ اللغةَ نفسها أصبحت ضحيّة،
تضعُ رأسَها على الحجر،
وتسعلُ دمًا.
لكنني أكتب،
لا لأغفر،
بل كي يظلّ الجرحُ مفتوحًا للضوء.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire