samedi 9 août 2025

حين تكلّم السراب

شبحٌ يطاردني يسير بجانبي طفلاً ورأسي الآن شابْ، كالظلّ رافقني، وكالفزع المقيم، وكالسرابْ. أمشي فيمشي صامتًا وإذا التفتُّ إليه غابْ! متشيّءٌ والخوف لعبتهُ التي أخشى ومنزله الضبابْ. من أين أعبرُ للسكينةِ؟ والمدى قلقٌ، وخلفَ البابِ… بابْ. ناديتُه فلمحتُ مقلته تشعُّ في الغيابْ، عيناه نافذتانِ في جسدي كأنّهما بلا أهداب. ناديتُ ثانيةً، فمدَّ يديهِ نحوي ثمّ… توارى مثل أسرابِ السحابْ. يا أيها الشبحُ العتيق، من أنت؟ من أيّ الجراحِ أتيت؟ أيّ ترابٍ قد حباكَ بكلّ هذا الاغترابْ؟ قالَ: "أنا ما انكسرْت به وأنت تظنّه صواب، أنا ارتقابُكَ حين لم يأتِ الذي يُرجى، وأسبابُ الخراب." لكنّهُ اختفى... ثمّ عادَ، يمدُّ يدًا كأنّ بها كتابْ، ويقول: "ما كنتَ قبلي كنتَ يبابْ، أنا السؤالُ، وأنتَ إن أصغيتَ الجواب." ثمّ اختفى... وخلّفَ الصدى يمشي على خطوي كأنّي كنتُه منذُ ارتحلتُ بلا عتاب.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire