lundi 4 août 2025
المرايا
سألتُ المرايا:
من أنا؟
فارتجفَ الزجاجْ،
وتقشّرَ الوجهُ القديمُ
وسقطَ القناعْ.
نبشتُ وجهي
في الطفولةِ
بين ألعابٍ بلا أصدقاءْ،
وبيتٍ يَشربُ العُزلةَ
كفنجانٍ بلا قهوة.
قالت لي المرايا:
"أنتَ أنا حين كنتَ
ترتجفُ من صوت البابِ
إذا صَفَقَتهُ الريح،
وتحسبُ المطرَ نحيبًا
في زوايا البيتِ
الذي لا ينام".
وقفتُ،
وفي يديّ سؤالٌ
وفي قدميّ حجارةُ الماضي،
وفي القلبِ
ريحُ الخوفِ تدورُ
كأنها لا تهدأ.
لكنني،
في لحظةِ شرودٍ
فوق جرف الذكرى،
رأيتني أُفلتُ يده،
أركضُ صوبَ الضوء
ولو كان رمادًا!
رأيتُ الخطوَ
يصبح نبتةً،
والندمَ
ينامُ أخيرًا
في حضنِ الغفران.
قلتُ للمرايا:
"ابقَ خلفي إن شئت،
لكنني لن أُبطئ المسير،
لن أضعفَ بعدُ
من مرايايَ المكسورة،
فالعينُ الآنَ ترى،
ولو من شقوقِ الجدار."
وغاب،
كما يختفي الضبابُ
حين يُحدّقُ فيهِ الصباحْ.
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire