jeudi 7 août 2025

حدود قابلة للذوبان

في بياض القصائد أُدفن حيًّا، وأكتب لتأخير الاندثار. أرتدي الأبجدية كوشاحٍ أخير وأرافق ظلّي إلى مقبرةٍ بلا شواهد. الكلمة تنقلب، تصبح جُرحًا ناطقًا. أصرخُ بالحبر، تتكسّر أسناني على صمتٍ لا يُمضغ. كل قصيدة شقٌّ صغير في الجدار، فيها يطلّ خوفي. أقف، كجذعٍ عارٍ، والأشجار تهمس لي بأسماء الموتى المتشابهين. جسدي حقل أزرعه بالغياب وأجنيه بالنَفَس الأخير. في المساء، الموت يُلقي ظلّه على الخبز. لكن الفتات، يذكّرني أنني هنا. على حافة النهر، يصقلني الغياب بالحجارة. المطر يحاول إطفائي، لكنه فقط يزرعني من جديد. أنهض كعشبةٍ خضراء نسيتْ أن تموت.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire