lundi 4 août 2025

نصّ نثري شعري

كنتُ جالسًا في الحديقة، أُريح ما تبقّى من جسدي تحت شجرة صامتة، حين اقتربَ مخلوقٌ غريب، تقدّم نحوي بخفّة لا تطلب شيئًا سوى القرب. خفتُ — فالذين يأتون دون مقدّمات كثيرًا ما يحملون وجعًا متخفّيًا، لوّحتُ له أن يبتعد، لكنه اقترب أكثر، مدّ روحه في الهواء كأنه يقول: "دعني أكون ظلّك". ثم بدأ يستعرض ما لم أعد أجرؤ على فعله: ركض، وثب، راقصَ أوراق الخريف بساقٍ واحدة أقلّ — وأكثر حرية. نظرتُ إليه، ثم أمسكتُ بعكّازيّ، وبدأت… أتعلّم من جديد كيف يكون التقدّم.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire