""
لم تكن صورةً فقط،
كانت بقاياك المطبوعة في فراغ الورق،
بصمةُ يَدٍ مستقرّة على كتفي،
ورأسٌ غاب عن الإطار كما غاب عن الحياة.
تساقط الثلج —
لا ليجمّل المشهد، بل ليدفنك فيه.
لكنّ ذاكرتي،
كالرمل الذي لا ينسى شكلك حين كنتَ جبلًا،
لا تزال تحتفظ بكَ رغم كلّ شيء.
أزهارٌ بلا أسماء
تفغر أفواهها للضباب،
كأنها تسأل عنك... ولا تجيب.
كانت يدك تطوّق معصمي
لا حبًّا، بل خوفًا أن أهرب،
وأنا — لأهرب — تحوّلت إلى ثقبٍ صدئ،
لا يفتح، ولا يُغلق،
ينتظر مفتاحًا نُسي في جيب معطفك القديم.
كان يكفي قلبٌ أكثر دفئًا
لإذابة كلّ هذا الجليد —
لكنك كنتَ دومًا أقلّ من أن تذوب،
وأنا أكثر من أن أحتمل البقاء.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire