dimanche 3 août 2025

الصورة التي تكسّرت

❄️ تساقطَ الثلجُ، لكنّ الورقةَ تمزّقتْ قبله، وكانت هناك صورتُك، الآنَ… مجرّدُ بياضٍ تسكنهُ الظنونُ. يدُك، نعم، تلك التي عرفتُها دون سواها، لا تزالُ على كتفي، لكن رأسَك — غابَ عن الإطار، كأنّك قرّرتَ الرحيلَ من الذكرى، لا من الحياة. تحت الأكوام، لا شيء سوى الصمت لا أحدَ يرى ملامحكَ، ولا أحدَ يجرؤ على النبش. الذاكرةُ عنيدة، كالرملِ حين يتذكّرُ أنهُ كانَ جبلًا، كزهورٍ تنمو فوق ضبابٍ لا يُرى، تفتحُ فمها للغيب، وتسألُ عنكَ. يدُك اليمنى… ما زالت قادرةً أن تطوّقَ معصميّ بحرارةٍ لا أعرفها، بأسرٍ لا يشبهُ العناق. حاولتُ أن أهرب، أن أتحوّلَ إلى ثقبِ مفتاحٍ قديم، لا يدخلُهُ أحد، ولا يصدرُ عنهُ صوت. كلُّ هذا الثلج كان يحتاجُ قلبًا أكثر ممّا منحتَ، لكي يذوب — وتعود. لكنّك أقلّ دفئًا من الذوبان، وأنا أكثر صمتًا من الانتظار.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire