mercredi 1 octobre 2025

هل ترونني؟2

المكانُ أثرٌ في القلب، وليس مساحةً على الخريطة. الخريطةُ وهم، والوطنُ سرٌّ في الداخل. أنا الغريبُ في داري، والمنفيُّ في وطني. كل قصيدةٍ بيتٌ، وكل بيتٍ طردٌ جديد. أكونُ ولا أكون، أغيبُ وأنا حاضر. المنفى الأول وعي، لا أرض ولا حدود. الوطن بلا روح فراغ، والإنسان بلا آخر سراب. غيابي حضور، وحضوري غياب. كل سؤالٍ هاوية، وكل هاويةٍ طريق. أنا القصيدة بلا قارئ، وأنا النفس التي تنقطع لتولد من جديد. فهل ترونني؟ أم أنكم لا ترون سوى انعكاسكم في غيابي؟

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire